عقدت اللجنة المُنظمة لحفل المئوية الثانية لقصر العيني 2027 اجتماعًا موسعًا برئاسة الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، وبحضور الدكتور أشرف حاتم أستاذ الأمراض الصدرية وأمين عام المجلس الأعلى للجامعات ووزير الصحة الأسبق، والدكتور أحمد هنو وزير الثقافة السابق، وعمداء كليات طب الأسنان والصيدلة والتمريض، ووكلاء الكلية، إلى جانب عدد من رؤساء اللجان وأعضاء اللجنة العليا؛ لتكثيف الاستعدادات والعمل على قدم وساق لإطلاق الاحتفالية الكبرى عام 2027 بما يليق بمكانة وتاريخ المؤسسة الطبية العريقة.
استعراض الخطوات التنفيذية للتوثيق الرقمي
شهد الاجتماع استعراضًا مفصلاً للخطوات التنفيذية في مجال التوثيق الرقمي والحفاظ على الإرث الطبي للكلية، حيث تمت مناقشة عدة محاور رئيسية بدأت بالعمل على ترشيح مسؤول اتصال بكل قسم علمي ليكون حلقة الوصل بين اللجان التنظيمية والأقسام الأكاديمية بما يضمن تدفقًا سلسًا للمعلومات ويُسهم في دقة التنسيق بين مختلف الجهات المشاركة، بالتوازي مع توثيق مباني القصر العيني عن الفترة الممتدة من عام 1920 وحتى عام 2023. إلى جانب توثيق ومراجعة الممارسات الطبية الحديثة التي مرت بها الكلية خلال العقود الماضية لإبراز التطور العلمي المستمر للمؤسسة.
تفعيل وحدة الذاكرة الإلكترونية لحفظ التراث الطبي
كما جرى تفعيل وحدة الذاكرة الإلكترونية المتخصصة بهدف الحفاظ على التراث الطبي وضمان استمراريته عبر الأجيال من خلال الرقمنة الشاملة والأرشفة الرقمية لجميع الوثائق والمواد البصرية والصوتية مع تطبيق معايير "metadata" الدولية لضمان الجودة والتوافق العالمي، بالإضافة إلى تفعيل مشروع الأرشيف الوثائقي لجمع وتوثيق الصور، والوثائق، والكتب المؤرخة، والشهادات العلمية، فضلاً عن توثيق المؤتمرات الداخلية والخارجية التي شاركت فيها الكلية عبر تاريخها لإثراء المحتوى التاريخي للاحتفالية كما أكدت اللجنة على دور قصر العيني قبل حرب 1973 وخلال فترة الحرب والدور البارز لأطباء قصر العيني.
5 محاور لـ “بودكاست قصر العيني”
وفي سياق التواصل الرقمي والمحتوى الإعلامي، تم التأكيد خلال الاجتماع على استمرار النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وموقع الفعالية لضمان التغطية المستمرة، مع الإعلان عن إطلاق "بودكاست قصر العيني" كمنصة معرفية متكاملة تهدف إلى توثيق ونشر الإرث العلمي والإنساني للكلية من خلال خمسة محاور أساسية تشمل المحور البحثي المعني بالأبحاث الرائدة والابتكارات، والمحور الأكاديمي الذي يستعرض تطور المناهج واستراتيجيات التعليم الطبي الحديث، والمحور المجتمعي لبيان دور الكلية في خدمة المجتمع ومواجهة التحديات الصحية، والمحور العلاجي الذي يبرز الخدمات الطبية والجراحية المتقدمة، وأخيرًا المحور التاريخي لتقديم السرديات الطبية الحية وقصص النجاح لكل قسم، بهدف تسليط الضوء على نماذج ملهمة من خبرات الأساتذة والكوادر الطبية وتعزيز مكانة القصر العيني كمرجع طبي عريق ومؤثر إقليميًا وعالميًا.
تعزيز المشاركة الطلابية
وعلى صعيد تعزيز المشاركة الطلابية، شدد المجتمعون على أهمية التحول نحو المشاركة الفاعلة للطلاب في تنظيم وتنفيذ الاحتفالية وإشراكهم في مجالات الاستقبال، والإعلام، والتغطية، وإدارة الفعاليات، متبنين مجموعة من المقترحات الطلابية الواعدة كقرارات تنفيذية؛ والتي شملت تنظيم مسابقات طلابية إبداعية لإطلاق رؤيتهم لمستقبل قصر العيني، وتنظيم أنشطة مجتمعية وتنموية تربط الطلاب بالفعاليات التاريخية والعلمية، فضلاً عن تصميم فعاليات تعليمية وبحثية وثقافية تعكس دور الجيل الجديد في استمرارية الريادة الطبية.
توسيع التغطية الثقافية والفنية
واختتمت اللجنة أعمالها بالتركيز على توسيع التغطية الثقافية والفنية وضرورة دمج العناصر المتنوعة من معارض وعروض موسيقية وندوات لجذب شرائح مجتمعية أوسع، وفي هذا الإطار تم التأكيد على الأهمية البالغة لانضمام الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة السابق إلى اللجنة العليا للفعاليات الثقافية والفنية، والذي يستهدف بشكل أساسي توسيع الدائرة المشتركة والفئات المجتمعية المتفاعلة مع المئوية، وفتح آفاق جديدة من التعاون المؤسسي لإثراء العمل بالمقترحات والأفكار الإبداعية المبتكرة التي تليق بمكانة هذا الحدث الوطني الكبير وتاريخه العريق.



