علي جمعة يوضح حكم الجهر بذكر الله وهل هو بدعة؟
علي جمعة: الجهر بالذكر ليس بدعة

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن سؤال حول حكم الجهر بذكر الله عز وجل، وهل يعتبر بدعة أم لا؟

التوسط في رفع الصوت

أوضح علي جمعة أن التوسط في رفع الصوت عند التسبيح وغيره من الأذكار هو أمر مستحب عند عامة الفقهاء، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله.

الدليل من السنة

روى أبو قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فإذا بأبي بكر رضي الله عنه يصلي ويخفض صوته، ومر بعمر رضي الله عنه وهو يصلي رافعاً صوته. فلما اجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأبي بكر: "يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك"، قال: "قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله"، قال: "فارفع قليلاً". وقال لعمر: "مررت بك وأنت تصلي رافعاً صوتك؟"، فقال: "يا رسول الله، أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان"، قال: "اخفض من صوتك شيئاً".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رفع الصوت بالذكر

ذكر علي جمعة أن بعض السلف ذهبوا إلى استحباب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقيب الصلاة المكتوبة، واستدلوا بما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "كنت أعلم - إذا انصرفوا - بذلك إذا سمعته". وذلك لأنه أكثر عملاً وأبلغ في التدبر، ونفعه متعدٍ لإيقاظ قلوب الغافلين.

الجمع بين الأقوال

أشار إلى أن خير ما يقال في هذا المقام هو ما قاله صاحب مراقي الفلاح في الجمع بين الأحاديث وأقوال العلماء الذين اختلفوا في المفاضلة بين الإسرار والجهر بالذكر والدعاء؛ حيث قال: "أن ذلك يختلف بحسب الأشخاص، والأحوال، والأوقات، والأغراض، فمتى خاف الرياء أو تأذى به أحد كان الإسرار أفضل، ومتى فقد ما ذكر، كان الجهر أفضل".

الخلاصة: الجهر بالذكر ليس بدعة

أوضح علي جمعة بناءً على ما سبق أن الجهر بالذكر ليس ببدعة ولا شيء فيه، بل قد يكون أجمع للقلب والتركيز إذا ما اجتنب المرء الرياء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي