علي جمعة: إصلاح ذات البين أفضل من الصيام والصلاة والصدقة
علي جمعة: إصلاح ذات البين أفضل من الصيام والصلاة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن إصلاح ذات البين يعد من أفضل الأعمال، وأشار إلى أن الله تعالى جعل اختلاف الناس سنة إلهية، حيث خلقهم مختلفين في العلم والفهم والميول والرغبات.

اختلاف الناس سنة إلهية

أوضح جمعة في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن اختلاف الناس أمر طبيعي، وغالبًا ما يؤدي إلى خصام ونزاع بين أفراد المجتمع. واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ۝ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: 118-119].

أسباب الخلاف ونتائجه

أشار إلى أن أسباب الخلاف كثيرة، لكنها في بداياتها تكون سهلة ويسيرة يمكن تلافيها. ومع ذلك، فإن الشيطان والنفس الأمارة بالسوء والهوى وأهل الإفساد والنميمة يسهمون في إذكاء نار العداوة، مما قد يؤدي إلى فتنة عظيمة وقطيعة وتهتك الأعراض وسفك الدماء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟» قالوا: بلى. قال: «إصلاح ذات البين؛ فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين» [سنن الترمذي].

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية إصلاح ذات البين

أكد جمعة أن الله تعالى لم يترك الناس هملاً، بل شرع لهم سبيل إصلاح ذات البين. قال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 114]. وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 10].

وإصلاح ذات البين يعني السعي والتوسط بين المتخاصمين لرفع الخصومة والاختلاف، عن طريق التراضي والمسالمة، تجنبًا للبغضاء والتشاحن. ويتم ذلك بأن ينمي الساعي خيرًا ويقول خيرًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي