أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم قدّم نماذج راقية في أساليب الأدب والبيان، مشيرًا إلى أن قول سيدنا موسى عليه السلام: «هل أتبعك» يعكس قمة الأدب في طلب العلم، رغم أنه نبي مُكلّف من الله.
القرآن الكريم قدّم نماذج راقية في أساليب الأدب والبيان
وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن استخدام سيدنا موسى لأسلوب الاستفهام بدلًا من الأمر يُعد نموذجًا في التلطف، مؤكدًا أن من حسن الأدب «تخفيف حدة الطلب»، حيث لا يليق بطالب العلم أن يطلب بعنف أو تكلف، بل بلطف واحترام.
الفرق بين الأمر المباشر والطلب اللطيف
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن الفرق كبير بين أسلوب الأمر المباشر مثل «هات الكوب» وأسلوب الطلب اللطيف «هل تسقيني؟»، لافتًا إلى أن هذا الفارق يعكس مستوى الذوق والأدب في التعامل بين الناس.
تحويل الخبر إلى استفهام في القرآن
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن من أساليب البيان في القرآن الكريم تحويل الخبر إلى استفهام، كما في قوله تعالى: «أكفرت بالذي خلقك من تراب»، حيث لم يُخاطَب الإنسان بالتكفير مباشرة، بل جاء الخطاب بصيغة سؤال تحمل التذكير والتقويم دون تجريح.
تكرار الأساليب اللطيفة في القرآن
وشدد الشيخ خالد الجندي على أن هذه الأساليب تتكرر في القرآن، مثل قوله تعالى: «ألم يأن للذين آمنوا»، وقوله: «ما غرك بربك الكريم»، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يجمع بين اللطف والتأثير، داعيًا إلى تعلم هذه القيم في الخطاب والتعامل، اقتداءً بالمنهج القرآني.



