ذكرى وفاة النبي.. أبرز وصاياه عليه الصلاة والسلام
ذكرى وفاة النبي.. أبرز وصاياه

يوافق يوم 8 يونيو ذكرى وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو اليوم الأقسى على الأمة الإسلامية بفقدان حامل رسالة الوحي والحكمة، بينما استبشرت به الروح والملأ الأعلى صعوداً للرفيق الأعلى، وذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول للسنة 11 للهجرة.

بداية المرض واستئذان أزواجه

بدأت وعكة النبي عليه الصلاة والسلام بصداع شديد في رأسه عقب عودته من جنازة في البقيع، وتفاقم الألم حتى وضع عصابة حول رأسه. ومع اشتداد المرض، استأذن النبي زوجاته في أن يقضي فترة مرضه في حجر السيدة عائشة رضي الله عنها، فنقله الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب إلى حجرتها، وقبل وفاته بخمسة أيام، تحسنت حالته قليلاً، فخرج إلى المسجد وخطب بالناس وهو جالسٌ على المنبر وصلّى بهم الظهر.

اشتداد المرض واستخلاف أبي بكر

استمر النبي في إمامة المسلمين بجميع الصلوات حتى مغرب يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام، وعند صلاة العشاء ثَقُل عليه المرض وأُغمي عليه مراراً؛ وفي كل مرة يفيق فيها يسأل: "أصلى الناس؟"، ولما عَلِم بانتظارهم له، أمر بأن يصلي أبو بكر الصديق بالناس، حيث أمّهم الصديق في سبع عشرة صلاة خلال حياة عليه الصلاة والسلام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اللحظات الأخيرة والالتحاق بالرفيق الأعلى

شهدت صبيحة يوم الاثنين يوم الوفاة، إطلالة باسمة للنبي عليه الصلاة والسلام حين كشف ستارة الحجرة لينظر إلى المسلمين وهم يصلون الفجر خلف أبي بكر، ومع اشتداد ضحى اليوم نفسه، بدأ الاحتضار وهو في حجر السيدة عائشة. وفي ساعاته الأخيرة، خصّ ابنته فاطمة بحديثٍ سرّي؛ فبكت في أوله لعلمها بقرب رحيله، ثم ضحكت عندما بشرها بأنها أول أهله لحاقاً به وبأنها سيدة نساء العالمين. كما دعا الحسن والحسين وقبّلهما وأوصى بهما خيراً، ووعظ نساءه. وفي أنفاسه الأخيرة، رفع إصبعه وشخص ببصره نحو السماء مكرراً ثلاثاً: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي وأَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ"، لتفيض روحه الطاهرة عن عمر يناهز 63 عاماً.

وصايا النبي قبل وفاته

من وصايا النبي قبل وفاته أنه أوصى بالإحسان إلى الأنصار فعن ابن عباس: "خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بهَا علَى مَنْكِبَيْهِ، وعليه عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ، حتَّى جَلَسَ علَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ أيُّها النَّاسُ، فإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وتَقِلُّ الأنْصَارُ حتَّى يَكونُوا كَالْمِلْحِ في الطَّعَامِ، فمَن وَلِيَ مِنكُم أمْرًا يَضُرُّ فيه أحَدًا، أوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ، ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِمْ".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما أوصى نبي الله عليه الصلاة والسلام، المسلمين بالنساء وهو في حجة الوداع حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ، فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عليهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ علَيْكُم رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ".

ومن وصايا النبي قبل الوفاة أنه أوصى عليه الصلاةُ والسلام زوجته عائشة رضي الله عنها، وهو في مرض الموت أن تأمر أباها بأن يصلي بالناس.