قيادات الإخوان تفقد أعصابها وشباب محبط يصارع من أجل البقاء
قيادات الإخوان تفقد أعصابها وشباب محبط للبقاء

تفاقمت الأزمة التي يشهدها تنظيم الإخوان الإرهابي وعناصره الهاربة في الخارج، وذلك على إثر الضربات الأمنية المتلاحقة في الداخل وملاحقات أجهزة الدول التي يتواجدون على أراضيها، بالإضافة إلى تصاعد إدراك الرأي العام لخطورة النشاط الإخواني.

انكشاف الأهداف والمخططات

جاء هذا التفاقم بعد أن انكشفت لتلك الدول أهداف هذا التنظيم ومخططاته الشريرة الرامية إلى زعزعة الاستقرار، ليس في دولهم الأصلية التي هربوا منها فحسب، بل كذلك في الدول التي تأويهم بدافع ابتزاز حكوماتها أو المساومة على البقاء فيها تحت أي غطاء، وتأمين تواجد العناصر القيادية مالياً ولو على حساب العناصر غير القيادية الهاربة من أعضاء ومنتسبي التنظيم.

فقدان القيادة لاتزانها

ويقول أعضاء التنظيم من الشباب إن القيادي في التنظيم محمود حسين بدا فاقداً لاتزانه وهدوئه، وأصبح أكثر حدة وانفعالاً في تعاملاته معهم. وكشفت عناصر غير قيادية من شباب الإخوان الهاربين أن محمود حسين بات لا يهتم الآن إلا بالبحث عن الأمان لنفسه واحتجاز أكبر قدر من الأموال لنفسه ولدائرته المقربة على حساب الهاربين من أعضاء التنظيم الشباب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وكشف بعضهم عن تشدد محمود حسين في التعامل مع أعضاء التنظيم، واتباعه أسلوباً يتسم بالحدة والصرامة خلال إصدار القرارات والتوجيهات، على خلاف ما كان في السابق عندما بدا معهم مراحل التجنيد ثم التشغيل، فيما كانت خزائن الدول الداعمة لهم من قبل مفتوحة بلا حساب.

خيبة أمل الشباب

كذلك بدأت العناصر الشبابية الإخوانية في الاقتناع بصورة أكبر بأن قياداتهم ليس لها "قضية حقيقية"، وأن شغلها الشاغل فقط هو المتاجرة بالمواقف لحساب مصالح شخصية، أو لطرح أنفسهم "كأبواق إعلامية للإيجار" لمن يدفع أكثر، بعد أن فقدوا كثيراً من الدعم والتأييد المعلن.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عناصر التنظيم الهاربة بتركيا - من غير القيادات - أوضاعاً معيشية صعبة، بسبب الإجراءات المشددة تجاه مشروعات التنظيم واستثماراته التي تتكالب قياداته الآن على نهب إيراداتها لتأمين موارد مالية لهم وللمقربين منهم.

سقوط الأقنعة

ويقول شباب التنظيم من المتواجدين في الخارج إن أقنعة القيادات القديمة قد سقطت، وأن وجوههم الحقيقية قد انكشفت، وباتت أفعالهم الأنانية تجسدها بعد أن بات الشعور المسيطر على الجميع "أن السفينة تغرق .. والكل يبحث عن النجاة لنفسه فقط".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تمييز وتململ

وتؤكد المعلومات كذلك قيام محمود حسين بتمييز عدد من المقربين منه وتكليفهم بملفات التنظيم، وحصولهم على رواتب ضخمة نظير ذلك، مما أدى إلى استياء العناصر الشبابية الإخوانية من تهميش دورهم وعدم إتاحة الفرصة لتوليهم المهام التنظيمية، إلى جانب تكليف المقربين من قيادات الجبهة بالعمل بالمؤسسات التابعة لها، والتي من أبرزها قناة وطن وجمعية رابعة، مما يشير إلى وجود حالة تمييز بين العناصر الإخوانية أدت إلى خلق حالة من التململ في صفوف شباب التنظيم بعد اكتشافهم لممارسات قياداته.