تُحيي وزارة الأوقاف المصرية ذكرى وفاة القارئ الشيخ عبد العاطي ناصف، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر، والذي انتقل إلى جوار ربه في الثامن من يونيو عام 2014م، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله تعالى، تاركًا أثرًا طيبًا في قلوب المستمعين ومحبي التلاوة.
نشأة الشيخ عبد العاطي ناصف
وُلد الشيخ عبد العاطي حسن علي ناصف في الثالث عشر من يناير عام 1933م بمدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية، ونشأ في بيئة محبة للقرآن الكريم، فحفظ كتاب الله تعالى وتعلم أحكام التجويد قبل بلوغه الخامسة عشرة من عمره، ثم تلقى علوم القراءات على يد عدد من العلماء والمشايخ، حتى برزت موهبته في التلاوة مبكرًا.
مسيرته القرآنية
شارك الشيخ عبد العاطي ناصف في إحياء المناسبات الدينية والليالي القرآنية بمختلف محافظات الجمهورية، حتى ذاع صيته بين القراء والمستمعين، واعتمد قارئًا بالإذاعة المصرية في التاسع من أبريل عام 1969م، وسجل لها العديد من التلاوات التي ما زالت تُذاع حتى اليوم.
قارئ السورة بالجامع الأزهر
عُين الشيخ عبد العاطي ناصف قارئًا للسورة بالجامع الأزهر الشريف إلى جانب القارئ الشيخ محمد محمود الطبلاوي، وكان من أكثر القراء حضورًا في إذاعات القرآن الكريم وبرامج التليفزيون المصري، وعرف بالتزامه وإتقانه لأحكام التلاوة وحسن أدائه.
لقب قارئ الأولياء
اشتهر الشيخ عبد العاطي ناصف بلقب «قارئ الأولياء» لارتباطه الوثيق بمساجد آل البيت ومحبته للأولياء الصالحين، كما شارك في العديد من المناسبات الدينية والرسمية، وظل يؤدي رسالته في خدمة القرآن الكريم حتى آخر سنوات حياته.
وفاته وإرثه
في الثامن من يونيو عام 2014م، انتقل الشيخ عبد العاطي ناصف إلى جوار ربه عن عمر ناهز ثمانين عامًا، بعد رحلة مباركة في خدمة كتاب الله تعالى، تاركًا إرثًا من التلاوات الخاشعة التي ما زالت تتردد في مساجد مصر وإذاعاتها. وإذ تحيي وزارة الأوقاف هذه الذكرى، فإنها تؤكد اعتزازها بأعلام التلاوة الذين أفنوا حياتهم في خدمة القرآن الكريم. نسأل المولى عز وجل أن يتغمد الشيخ عبد العاطي ناصف بواسع رحمته، وأن يجزيه عن القرآن الكريم وأهله خير الجزاء.



