أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن فرص عودة الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران تبدو ضئيلة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الخيار العسكري يفقد فعاليته يوماً بعد يوم ولم يعد يحقق النتائج المرجوة. وأعرب عن أمله في ألا تضطر الأطراف إلى العودة للمواجهة العسكرية، في ظل تزايد المؤشرات التي ترجح كفة الحلول السياسية والدبلوماسية.
خلافات جوهرية حول وقف إطلاق النار
أوضح محمود، خلال مداخلته عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن غياب اتفاق نهائي ورفع الحصار البحري الأمريكي يعني استمرار بعض الاحتكاكات والعمليات المحدودة بين الجانبين. وأشار إلى وجود خلافات جوهرية بشأن مفهوم وقف إطلاق النار، حيث تعتبر إيران الحصار جزءاً من خروقات التهدئة، مما يدفعها إلى القيام ببعض الأنشطة العسكرية كرد فعل على الإجراءات الأمريكية المرتبطة بالملاحة البحرية وناقلات النفط.
تضييق الخناق الاقتصادي بديلاً عن الحرب
أشار نائب رئيس هيئة الأركان الأردني السابق إلى أن الإدارة الأمريكية تتجه بشكل أوضح نحو المسار الدبلوماسي، معتبراً أنه حتى في حال تعثرت المفاوضات، فإن البديل المرجح سيكون تجميد الصراع مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات، وليس العودة إلى الحرب. وأكد أن تضييق الخناق الاقتصادي على إيران قد يكون أكثر فاعلية على المدى الطويل من اللجوء إلى الخيار العسكري، مشيراً إلى أن المؤشرات الأخيرة، بما فيها تصريحات الرئيس الأمريكي، تعكس اقتراب الأطراف من تفاهمات عامة قد تمهد لاتفاق أوسع خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد تصاعدت خلال الفترة الماضية بسبب الحصار البحري والملاحة في الخليج، وسط جهود دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع.



