في إطار الاحتفال باليوم المصري الأفريقي لمكافحة التصحر والجفاف، نظم مركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي فعاليات تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة، وإشراف الدكتور حسام شوقي رئيس المركز، بصفته نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار «المناطق الرعوية تحتاج إلى الرعاية والتنمية»، ليعكس الدور المصري المتنامي في قيادة الجهود الإقليمية والأفريقية لمواجهة تحديات التصحر والجفاف، وتعزيز نماذج التنمية المستدامة في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يتماشى مع رؤية مصر وأهداف التنمية المستدامة وأجندة أفريقيا 2063.
فعاليات اليوم الأول
انطلقت الفعاليات على مدار يومين في محافظة مطروح، حيث شهد اليوم الأول الافتتاح الرسمي في مركز تنمية موارد مطروح ومشروعي برايد (PRIDE) وإيفاد (IFAD). وتم خلاله استعراض الجهود المصرية في مكافحة التصحر، مع التركيز على أهمية الإدارة المستدامة للأراضي ودور المجتمعات المحلية في تحقيق التنمية.
تدشين رابطة الطارف
في اليوم الثاني، شهدت مدينة المثاني بمحافظة مطروح حدثًا نوعيًا تمثل في الإعلان عن تدشين أول رابطة لتنمية المراعي في مصر وأفريقيا والعالم. وتمثل رابطة الطارف لتنمية المراعي ومكافحة التصحر نموذجًا عمليًا لتطبيق مفاهيم الإدارة المستدامة للأراضي، حيث تتضمن حزمة من الأنشطة التنموية تشمل التوسع في زراعة الأشجار والنباتات الرعوية جنبًا إلى جنب مع المحاصيل الزراعية، وعلى رأسها محصول الشعير، مما يسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية وتحسين خصوبة التربة. كما تتضمن تطبيق نظم المحميات الرعوية وتنظيم الرعي للحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي والحد من تدهور الأراضي ومواجهة مخاطر الانجراف والتصحر.
مشاركة دولية وإقليمية
شهدت الفعاليات مشاركة رفيعة المستوى من الشركاء الدوليين والإقليميين، حيث حضر من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) شيخ توري، المنسق الأفريقي، نائبًا عن الدكتورة ياسمين فؤاد السكرتير التنفيذي للاتفاقية. كما شارك مامادو كوتو ممثلًا عن الاتحاد الأفريقي، إلى جانب ممثلين عن عدد من الدول الأفريقية. ومن الجانب المصري، شارك المهندس محمود الأمير مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، والدكتور أحمد عبد العاطي المنسق التنفيذي المصري وممثل مصر في لجنة العلم والتكنولوجيا التابعة للاتفاقية، وذلك نيابة عن الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني للاتفاقية. كما حضر لفيف من القيادات التنفيذية والسياسية والوطنية بمحافظة مطروح، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من المواطنين والمجتمعات المحلية.
إشادة بالخبرات المصرية
أعرب المشاركون عن تقديرهم للخبرات والإمكانات الفنية والعلمية التي يمتلكها مركز بحوث الصحراء، خاصة من خلال مركز التنمية المستدامة بمطروح والمشروعات التابعة له، والتي تمثل نموذجًا ناجحًا لدعم الإنتاج الزراعي وتحقيق التكيف مع الجفاف والتغيرات المناخية، إلى جانب توفير سبل العيش ومكافحة الفقر وتعزيز تمكين المرأة والشباب.
التزام مصري بالعمل الأفريقي
يؤكد هذا الحدث مكانة مصر كشريك فاعل في العمل الأفريقي والدولي لمواجهة التصحر والجفاف، ويأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن. ويعكس التزام الدولة المصرية بتحويل السياسات إلى إجراءات عملية تحقق التنمية وتدعم الإنسان وتحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.



