تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم عمل العقيقة عن المولود الصغير من ماله الخاص، فأجابت بأنه لا يجوز ذلك؛ لأن المخاطب بالعقيقة هو الأب أو من تلزمه نفقة المولود.
مفهوم العقيقة
العقيقة من العادات العربية القديمة التي أقرها الإسلام، حيث كان العرب يذبحون شاة عند ولادة الغلام ويلطخون رأسه بدمها، ثم جاء الإسلام فأمر بذبح شاة وحلق الرأس ووضع الزعفران بدلاً من الدم. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى».
حكم العقيقة من مال المولود
العقيقة سنة مؤكدة في حق الأب عند المالكية والحنابلة، وتخرج من ماله لا من مال المولود. أما الشافعية فيرون أن المخاطب هو كل من تلزمه نفقة المولود، سواء كان أباً أو جداً أو أماً. حتى إذا كان للمولود مال خاص، فلا يجوز إخراج العقيقة منه؛ لأنه غير مخاطب بها شرعاً.
أدلة الحكم
استندت الإفتاء إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ وُلِدَ لَهُ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ»، وإلى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
وبالتالي، لا يصح عمل العقيقة من مال المولود، بل يجب أن تكون من مال الأب أو من تلزمه نفقته.



