أثار الإعلامي عمرو أديب جدلاً واسعًا بتصريحاته حول أعداد الكلاب الضالة في مصر، حيث كشف عن أرقام صادمة تعكس حجم المشكلة المتفاقمة. خلال حلقة برنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، مساء السبت، استعرض أديب إحصاءات رسمية توضح التزايد الهائل في أعداد الكلاب الضالة وحالات العقر.
أرقام متضاربة حول أعداد الكلاب
أوضح أديب أن التقديرات المتداولة بشأن أعداد الكلاب الضالة في مصر غير متفق عليها، حيث تشير بعض المصادر إلى وجود 15 مليون كلب، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أن العدد يصل إلى 40 مليون كلب. هذا التضارب يعكس صعوبة حصر الأعداد بدقة، لكنه يؤكد أن المشكلة كبيرة ومتنامية.
ارتفاع قياسي في حالات العقر
كشف أديب أن عدد حالات العقر في عام 2016 بلغ 316 ألف حالة، بينما ارتفع هذا الرقم بشكل صاروخي ليصل إلى 1.5 مليون حالة في عام 2025. هذا الارتفاع بنسبة تقارب 400% خلال 9 سنوات فقط يثير القلق ويستدعي تحركًا عاجلاً من الجهات المعنية.
انقسام المجتمع بين الرحمة والحلول العملية
أشار الإعلامي إلى أن المجتمع المصري انقسم إلى فريقين حيال هذه القضية. الفريق الأول يدعو إلى الرحمة والرفق بالحيوان، ويطالب بإطعام الكلاب الضالة وإطلاق حملات مخصصة لذلك. بينما يرى الفريق الآخر ضرورة الحد من إطعام الكلاب في الشوارع كوسيلة للسيطرة على أعدادها، مع طرح مقترحات مثل تصديرها للخارج أو الاستفادة من دمائها.
تكاليف باهظة على الدولة
وفقًا لأديب، تنفق وزارة الصحة سنويًا نحو 1.7 مليار جنيه على أمصال علاج حالات عقر الكلاب. وتتوقع الدولة أن ترتفع هذه التكلفة إلى 6 مليارات جنيه بحلول عام 2030 إذا استمرت الأعداد في التزايد بنفس الوتيرة. هذه الأرقام تعكس العبء الاقتصادي الكبير الذي تتحمله الدولة.
وأكد أديب أن الظاهرة تترتب عليها خسائر اقتصادية فادحة، بالإضافة إلى حالة الخوف والقلق المستمرة بين المواطنين بسبب حوادث العقر. في المقابل، يرى البعض ضرورة الحفاظ على التوازن البيئي وحماية حقوق الحيوان، مما يزيد من تعقيد الموقف.
ويبقى السؤال: كيف يمكن التوفيق بين حماية المواطنين من خطر الكلاب الضالة، وبين الالتزام بمبادئ الرفق بالحيوان؟ الحوار المجتمعي مستمر، والأرقام التي كشفها أديب تضع الجميع أمام مسؤولية إيجاد حلول عملية وعاجلة.



