حذرت وزارة الحرب الأمريكية رسمياً من دخول الصحفيين إلى مبنى البنتاجون، بعد أن تم تصنيفه كمنشأة معلوماتية سرية مغلقة. وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، جويل فالديز، أن المكتب الإعلامي للبنتاجون أعيد تصنيفه ليصبح منشأة للتعامل مع المعلومات المقيدة، وذلك بسبب استخدام كتبة الخطابات التابعين لمكتب وزير الحرب لنفس القاعة.
تفاصيل القرار الجديد
وأضاف فالديز، في تصريحات على منصة التواصل الاجتماعي X، أن الموظفين الذين يعملون في هذه القاعة يتعاملون بانتظام مع مواد سرية ويستخدمون شبكة SIPRNet المحمية والآمنة، مما يستدعي منع وجود الأشخاص غير المصرح لهم، وخاصة الصحفيين، بشكل قاطع. وأوضح أن الاجتماعات مع السكرتير الصحفي ورئيس العلاقات العامة، شون بارنيل، أصبحت ممكنة فقط عبر موعد مسبق.
لوائح تقييد وصول الإعلام
في مايو الماضي، أصدر البنتاجون لوائح جديدة تقيد وصول ممثلي وسائل الإعلام إلى مباني الوزارة، بما في ذلك مكتب وزير الحرب بيت هيجسيث، خشية تسريب معلومات سرية. وبموجب هذه اللوائح، لم يعد يُسمح للصحفيين بالدخول إلا بإذن مسبق، وفقط إلى غرف محددة برفقة موظفين من الوزارة.
وقبل ذلك، كانت وزارة الحرب (الدفاع سابقاً) لا تضم في قائمة الصحفيين الجدد إلا من وافقوا على قواعدها الصارمة. ولم يسلم سوى أقل من عشرين صحفياً تصاريحهم، بينما أفادت وسائل الإعلام الأمريكية أن نحو خمسين صحفياً سلموا تصاريحهم للوزارة، رافضين الموافقة على الشروط الجديدة المتعلقة بعدم نشر المعلومات الحساسة.
انسحاب الصحفيين من المؤسسات الكبرى
وبعد حملة البنتاجون لتقييد حرية الصحافة، انسحب عشرات الصحفيين من مؤسسات إعلامية كبرى مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وCNN من الفريق الصحفي، بعد رفضهم سياسات الوصول الجديدة التي فرضها وزير الحرب الأمريكي، والتي ألزمتهم بتوقيع تعهدات استثنائية. ويأتي هذا القرار في إطار جهود الوزارة لحماية المعلومات السرية، لكنه أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الصحافة.



