استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، وزير الدولة الجزائري للشؤون الخارجية أحمد عطاف والوزير التونسي للشؤون الخارجية محمد علي النفطي، في لقاءين منفصلين، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي.
لقاء السيسي مع الوزير الجزائري
في بداية اللقاء مع الوزير الجزائري، سلمه رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تضمنت تقديرًا للرئيس السيسي وتأكيدًا على العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين. وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، إلى أن الرسالة أكدت النمو المتسارع في التعاون والشراكة، خاصة في مجالي الاستثمار والتبادل التجاري.
ورحب الرئيس السيسي بالوزير الجزائري، وطلب نقل تحياته إلى الرئيس تبون، مشددًا على أهمية البناء على مخرجات الدورة الأخيرة للجنة العليا المشتركة التي عقدت في نوفمبر 2025. كما أكد على ضرورة تكثيف التشاور بين مصر والجزائر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، خاصة عبر الآلية الثلاثية مع تونس لدعم التسوية السياسية في ليبيا.
وأوضح الرئيس أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على تجنب التصعيد وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والسعي لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية. من جانبه، أكد الوزير الجزائري تطلع الرئيس تبون لمواصلة التنسيق السياسي، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت الشريك التجاري الأول للجزائر في العالم العربي.
لقاء السيسي مع الوزير التونسي
كما استقبل الرئيس السيسي وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، ورحب به، وطلب نقل تحياته إلى الرئيس قيس سعيد، معربًا عن اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة مع تونس. وشدد على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي وتنفيذ مقررات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة التي عقدت في سبتمبر 2025.
ونقل الوزير التونسي تحيات الرئيس قيس سعيد، وأكد حرص تونس على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتنسيق السياسي، مشيدًا بمستوى التشاور بين البلدين. كما وجه دعوة للرئيس السيسي لزيارة تونس في أقرب فرصة.
التنسيق الإقليمي والآلية الثلاثية
تناول اللقاءان الوضع الإقليمي، حيث شدد الرئيس على أهمية دور دول الجوار في ضمان استقرار ووحدة ليبيا، وأكد استمرار عمل الآلية الثلاثية بين مصر وتونس والجزائر كإطار دبلوماسي استراتيجي.



