استعرض الإعلامي حسام الغمري قصة سقوط مدينة طروادة التاريخية، مؤكداً أنها لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل نموذج خالد لكيفية انهيار الدول عندما تنخدع بالخطر الداخلي أكثر من المواجهة المباشرة.
العدو الأخطر هو المتخفي
أوضح الغمري خلال برنامجه "رؤية" أن طروادة صمدت عشر سنوات أمام الحصار، لكنها سقطت عندما أدخلت الخطر إلى داخل أسوارها بنفسها. واعتبر أن هذا النموذج يتكرر سياسياً حين تتسلل التهديدات عبر الشائعات أو الخطابات المضللة أو الشعارات الزائفة.
حماية العقول قبل الحدود
شدد الإعلامي على أن حماية الأوطان لا تقتصر على الدفاع العسكري فقط، بل تبدأ من حماية وعي المواطنين وثقتهم في مؤسسات الدولة. وأضاف أن "حصان طروادة" في العصر الحديث قد يتمثل في الكلمات والشائعات والمنصات التي تستهدف استقرار الدول من الداخل.
رسالة تحذيرية
أكد الغمري أن أخطر ما يواجه الدول هو محاولات تفكيكها نفسياً وفكرياً، مشيراً إلى أن الحفاظ على قوة المجتمعات يتطلب وعياً مستمراً ضد أي محاولات للتلاعب بالعقول تحت شعارات براقة أو دعوات تبدو بريئة. واختتم بالقول إن الأوطان لا تسقط دائماً بالقوة، لكنها قد تنهار حين يدخل الخطر متخفياً.



