أكدت دار الإفتاء المصرية أن زيارة مقامات آل بيت النبوة والصحابة والشهداء والصالحين في الأراضي المقدسة تُعد من أقرب القربات إلى الله عز وجل. وأوضحت الإفتاء، في بيان لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن زيارة القبور بشكل عام أمر مندوب إليه شرعًا؛ استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ» (رواه مسلم).
أولوية زيارة قبور آل البيت والصحابة
وبيّنت دار الإفتاء أن أولى القبور بالزيارة بعد قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي قبور آل البيت النبوي الكريم والصحابة، مستشهدة بقوله تعالى: {قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰ} [الشورى: 23]. وأشارت إلى أن هذه الزيارة تعبر عن المودة والولاء لآل البيت وتعزز الارتباط الروحي بهم.
زيارة النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحج
أكدت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من تقديم زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الحج أو تأخيرها عنه، لأنها قربة مستقلة لا ترتبط بمناسك الحج. وأضافت أن زيارة النبي من أفضل القربات ولها ثواب عظيم؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ زَارَ قبرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» (رواه الدارقطني). وأشارت إلى قول الإمام النووي: "إنها من أهم القربات وأنجح المساعي".
دعاء الذهاب للحج وأثناء السفر
يستحب للحاج أن يكثر من الذكر والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم طوال سفره، سائلًا الله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا. ويُستحب أن يقول: "اللهم ارزقني حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، وتجارة لن تبور". وأكدت الإفتاء أن الدعاء من أعظم العبادات، ويزداد فضله في السفر والحج، مستشهدة بأن دعوة المسافر من الدعوات المستجابة.
أدعية متنوعة للحجاج
تضمنت الإفتاء مجموعة من الأدعية التي يمكن للحاج الدعاء بها، منها: "اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً"، و"اللهم احفظ لنا أهلينا واغفر لهم وتجاوز عنهم"، و"ربِّ إن لي مسافراً أحبه بقدر السماء، فاحفظه بعينك التي لا تنام". كما دعت لحجاج المسلمين قائلة: "اللهم إني أستودعك حجاج المسلمين، فسهّل عليهم حجّهم، وتقبّل دعاءهم".
وذكرت الإفتاء أدعية عامة للمسافر، منها: "اللهمَّ إنا نسألُك في سفرِنا هذا البِرَّ والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهمَّ هوِّنْ علينا سفرَنا هذا واطوِ عنَّا بُعدَه". وأكدت أن العودة من الحج تكون مصحوبة بالذكر والتوبة والحمد لله.



