رئيس تتارستان: مصر بوابة أفريقيا والشرق الأوسط بفضل موقعها الاستراتيجي
رئيس تتارستان: مصر بوابة أفريقيا والشرق الأوسط

أكد رئيس تتارستان رستم مينيخانوف أن مصر تعد أحد المراكز الاقتصادية والثقافية الرائدة في العالم العربي، وهي من قادة التنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية. وأوضح أن مصر تمتلك إمكانات هائلة لتكون بوابة للقارة الأفريقية والشرق الأوسط.

مصر بوابة للتصدير

وقال مينيخانوف في حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط: "مصر يمكن أن تصبح مركزًا ممتازًا لتصدير منتجاتنا عالية التقنية بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يقع عند ملتقى طرق أوروبا وآسيا وأفريقيا، وبنيتها التحتية اللوجستية المتطورة، بما في ذلك قناة السويس والموانئ الكبرى". وأضاف أن مصر يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في الترويج لمنتجات تتارستان في مجالي الطاقة والزراعة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

الموقع الاستراتيجي المصري

وأوضح مينيخانوف أن مصر تعتبر أحد المراكز اللوجستية الرئيسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بفضل موقعها الاستراتيجي وسيطرتها على قناة السويس، حيث يمر عبرها ما يقرب من 12-15% من حركة الشحن العالمية. وأشار إلى أن موانئ الإسكندرية ودمياط وبورسعيد وغيرها تم تجهيزها ببنية تحتية حديثة لمعالجة الحاويات والسلع الخام، مما يسمح لمصر بخدمة أسواق المنطقة بفعالية. وأكد أن مصر عملت في السنوات الأخيرة على توسيع طاقاتها عبر بناء محطات جديدة وموانئ جافة، مما يعزز دورها الإقليمي ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إشادة بالقيادة المصرية

وأشاد رئيس تتارستان بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحفاظ على الوحدة ودفع عجلة الإصلاحات، معتبرًا أن مصر حققت تحت قيادته نجاحات مذهلة في الاقتصاد وتطوير البنية التحتية وعززت مكانتها على الساحة الدولية. وأكد أن زيارته الأخيرة لمصر كانت حافلة ومثمرة، حيث التقى برئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الذي أعرب عن تطلعه للإطلاق الوشيك للمنطقة الصناعية الروسية في مصر، كما التقى بوزير الخارجية بدر عبد العاطي ووزير الصناعة خالد هاشم ماهر.

العاصمة الإدارية الجديدة

وقال مينيخانوف: "أبهرني بشكل خاص بناء العاصمة الإدارية الجديدة، التي تمثل رمزًا للنهج الاستراتيجي في تطوير البلاد، واعتماد التقنيات الحديثة، وخلق مراكز نمو اقتصادي جديد". كما زار فرع جامعة قازان الفيدرالية في القاهرة، وضريح المفكر التتاري البارز موسى جار الله بيغييف، والمتحف المصري الكبير الذي وصفه بأنه مثال ساطع على كيفية الحفاظ على التراث التاريخي وتعزيز السياحة الدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التعاون في إطار بريكس

وأشار إلى أن الرئيس السيسي زار قازان عام 2024 للمشاركة في قمة بريكس، وتم مناقشة العديد من مجالات التعاون في التجارة والاقتصاد والاستثمار والمجالات الإنسانية. وأكد أن روسيا ومصر تجمعهما مواقف موحدة تجاه تسوية الأزمات في العالم، ونهج مشترك تجاه العديد من القضايا الدولية، بما في ذلك مسار بريكس. وأعرب عن استعداد تتارستان للمساهمة في تطوير الروابط التجارية والثقافية بين الجانبين.

التبادل التجاري

وأفاد بأن التبادل التجاري بين تتارستان ومصر بلغ 230 مليون دولار عام 2025، وأعرب عن اهتمام بلاده بزيادة صادراتها إلى مصر، والتي تشمل منتجات البتروكيماويات وهندسة الآلات، بما في ذلك السفن وإطارات السيارات والضواغط، فضلاً عن الأدوية والمعدات الطبية. وفي المقابل، يمكن أن تشمل الواردات المصرية السلع الغذائية مثل الفواكه والمأكولات البحرية، بالإضافة إلى منتجات الصناعات الخفيفة.

الاستثمارات المشتركة

وأكد مينيخانوف أن تتارستان أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات، وهي مهتمة بجذب المستثمرين المصريين، مع مقترحات لإنشاء مشروعات مشتركة في مصر لإنتاج الإطارات والزيوت ومواد التشحيم، بالإضافة إلى التعاون في مجالات مثل البنوك الإسلامية.

منتدى قازان

وأوضح رئيس تتارستان أن منتدى قازان يكتسب أهمية تقليدية كبرى، حيث أصبح المنصة الرئيسة لتعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية والإنسانية مع دول العالم الإسلامي. وأشار إلى أن الدورة السابعة عشر للمنتدى ستشهد مشاركة ممثلي الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والدبلوماسيين والخبراء من عشرات الدول، وتتضمن الجلسة العامة تحت عنوان "من نقاط على الخريطة إلى نقاط نمو: توحيد المبادرات التكنولوجية". وبرنامج الأعمال يتضمن أكثر من 120 فعالية في مجالات حيوية مثل التمويل الإسلامي والاستثمار وصناعة الحلال والثقافة والرياضة.

فعاليات ثقافية

وحصلت مدينة قازان على لقب "عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي"، مما أضاف أهمية خاصة للمنتدى، حيث تم دمج مجموعة من الفعاليات الهامة مثل مؤتمر وزراء الثقافة بدول منظمة التعاون الإسلامي، ومهرجان الثقافات، وطاولات مستديرة ومعارض. كما سيتم تنظيم الجمعية العامة لمنظمة إيسيسكو والمعرض الدولي للعقارات ومهرجان الأزياء المحتشمة، وذلك عقب الاجتماع السنوي لمجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" بمناسبة مرور 20 عامًا على تأسيسها، بالإضافة إلى منتدى إعلامي بالتعاون مع اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي.

وأعرب مينيخانوف عن يقينه بأن المنتدى الحالي سيعطي دفعة إضافية لتطوير التعاون بين روسيا ودول العالم الإسلامي، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل تمسك روسيا والعالم الإسلامي بالقيم المشتركة والاستقرار والتنمية القائمة على المنفعة المتبادلة، والعمل على صياغة استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز الروابط الاقتصادية.