أكد أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى مبدأ عدم الانحياز، موضحاً أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وظَّف السياسة الداخلية لخدمة التحرك الخارجي بما يحقق مصالح الدولة المصرية ويحافظ على الأمن القومي المصري والعربي.
مصر وبناء علاقات متوازنة
وأضاف سنجر، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر نجحت في بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، من بينها فرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هذه السياسة عززت من احترام المجتمع الدولي للدور المصري، خاصة في ظل الأزمات والحروب الدولية الراهنة.
مصر وسيط موثوق في النزاعات
وأوضح الخبير أن القاهرة قدَّمت نفسها دائماً باعتبارها وسيطاً نزيهاً في القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً أن مصر لا تفرط في القضية الفلسطينية ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، وهو ما منحها ثقة واسعة داخل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية. وأشار إلى أن التحركات المصرية خلال الأزمات الدولية، سواء في الحرب الروسية الأوكرانية أو تطورات قطاع غزة، عكست حرص الدولة المصرية على دعم السلام والتنمية، لافتاً إلى أن الرئيس السيسي حذر مراراً من اتساع دائرة الصراعات وتأثيرها على استقرار المنطقة.
أثمان التوازن وثبات الموقف المصري
وأكد أشرف سنجر أن مصر دفعت أثماناً كبيرة للحفاظ على ثوابتها الوطنية ومواقفها تجاه القضايا العربية، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تعرضت لضغوط مختلفة من أجل تغيير مواقفها، إلا أن الرئيس السيسي تمسك بعدم التفريط في القضية الفلسطينية أو المبادئ المصرية. وتابع أن السياسة المصرية نجحت في الحفاظ على استقرار الدولة وتجنب الانخراط في صراعات تستهدف استنزافها، موضحاً أن هذا التوازن منح مصر مكانة خاصة لدى القوى الدولية التي باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها ركيزة للاستقرار في المنطقة.
وأضاف سنجر أن السياسة المصرية المتوازنة أصبحت علامة مميزة في المحافل الدولية، حيث تمكنت مصر من لعب دور محوري في تعزيز الأمن والسلام الإقليمي، مع الحفاظ على استقلالية قرارها السياسي. وأكد أن هذا النهج يعكس رؤية القيادة المصرية التي تضع مصلحة الوطن والمواطن في المقام الأول، مع الانفتاح على العالم والتعاون مع جميع الأطراف بما يحقق المصالح المشتركة.



