صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين الاقتصادي والمسؤول السابق في البنك المركزي الأمريكي، كيفن وارش، رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد تحديات اقتصادية وضغوط تضخمية متواصلة، وتمثل تحولًا مهمًا في قيادة السياسة النقدية للولايات المتحدة.
تفاصيل المصادقة
جرت المصادقة بعد سلسلة من جلسات التصويت والإجراءات البرلمانية التي أظهرت انقسامًا حزبيًا واضحًا داخل مجلس الشيوخ. حظي وارش بدعم الأغلبية الجمهورية إلى جانب عدد محدود من الديمقراطيين، أبرزهم السيناتور جون فيترمان عن ولاية بنسلفانيا. بدأت الإجراءات بتجاوز تصويت إجرائي أولي مساء الاثنين، حيث صوت المجلس بـ49 صوتًا مقابل 44 لصالح مناقشة ترشيحه، مما مهد الطريق للتصويت النهائي.
في التصويت النهائي، أقر مجلس الشيوخ تعيين وارش بأغلبية 51 صوتًا مقابل 45، مانحًا إياه عضوية في مجلس إدارة البنك المركزي الأمريكي لمدة 14 عامًا. بعد ذلك، تم تثبيته رسميًا رئيسًا للمجلس لمدة أربع سنوات خلفًا لجيروم باول.
من هو كيفن وارش؟
يعد كيفن وارش أحد أبرز الوجوه الاقتصادية المحافظة في الولايات المتحدة. شغل عضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011 خلال الأزمة المالية العالمية، حيث لعب دورًا بارزًا في إدارة تداعيات انهيار الأسواق المالية. كما عمل مستشارًا اقتصاديًا في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن قبل انتقاله إلى العمل الأكاديمي والاستثماري. يُعرف وارش بمواقفه الداعية إلى تشديد السياسة النقدية والحد من التوسع في الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، وانتقاداته لسياسات التيسير النقدي طويلة الأمد.
ترشيح وارش
جاء ترشيح وارش من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دخل في خلافات متكررة مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول بشأن أسعار الفائدة والسياسة النقدية. مارس ترامب ضغوطًا علنية لخفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد وتعزيز النمو. أثار هذا الترشيح نقاشًا واسعًا حول مستقبل استقلالية البنك المركزي، خاصة في ظل مخاوف من تنامي التأثير السياسي على قرارات السياسة النقدية. خلال جلسات الاستماع، أكد وارش التزامه بالحفاظ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، معتبرًا أنها ركيزة أساسية للاستقرار المالي الأمريكي.



