أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات قيام عناصر من الحرس الثوري الإيراني بالتسلل غير القانوني والعدائي إلى جزيرة بوبيان الكويتية واشتباكها مع القوات المسلحة الكويتية، مما تسبب في إصابة أحد منتسبيها. واعتبر أبو الغيط هذا التصرف انتهاكاً صارخاً لسيادة وأمن دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وموقفاً يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817) لعام 2026.
تصعيد خطير يهدد الاستقرار الإقليمي
وأكد أبو الغيط أن هذا التسلل الإيراني المسلح للجزيرة الكويتية يعد سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها، وتصعيداً خطيراً يتعين فضحه والتصدي له، إذ يكشف عن نية مبيتة لزعزعة الاستقرار الإقليمي في ظرف بالغ الحساسية. وشدد على رفض التصعيد الإيراني الممنهج خلال الأيام الأخيرة الذي طال عدداً من الدول العربية الخليجية، من استهداف الأراضي والمياه الخليجية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وصولاً إلى محاولة التسلل البري في جزيرة بوبيان الكويتية.
مطالبة إيران بالوقف الفوري للأعمال العدائية
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية إيران بالوقف الفوري لجميع أعمالها العدائية ضد الدول العربية، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتبعاتها. ونقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، عن أبو الغيط التضامن الكامل مع دولة الكويت وحقها في الدفاع الشرعي وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ودعم كافة الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.
أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي
وأكد أبو الغيط أن أمن دولة الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد لدولة الكويت هو أمر مدان ومرفوض على طول الخط. وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر إقليمي متزايد، حيث تشهد المنطقة العربية تصعيداً إيرانياً غير مسبوق يستهدف سيادة الدول العربية واستقرارها، مما يستدعي موقفاً عربياً موحداً للتصدي لهذه التهديدات.



