في مثل هذا اليوم، 11 مايو 1891، نجا القيصر الروسي الأخير نيكولاس الثاني من محاولة اغتيال في اليابان، قبل أن يلقى حتفه مع أسرته رمياً بالرصاص على يد الثوار البلشفيين عام 1918. وقبل هذه الأحداث المأساوية، كانت لمصر نصيب من زيارة ولي العهد آنذاك، حيث وصف القاهرة بأنها "الساحرة".
رحلة ولي العهد إلى الشرق
أجرى نيكولاي ألكساندروفيتش، الذي أصبح لاحقاً الإمبراطور نيكولاس الثاني، رحلة طويلة إلى الشرق استغرقت أكثر من 300 يوم في عامي 1890 و1891. وكانت مصر من أوائل المحطات التي زارها، حيث أمضى من 10 إلى 27 نوفمبر 1890 في رحلة على طول نهر النيل إلى أسوان، مستمتعاً بمشاهدة المعالم الأثرية القديمة.
القاهرة الساحرة
وفقاً لما نشره المتحف الروسي الافتراضي، نقلاً عن الأمير والشاعر إسبير أوختومسكي، صديق العائلة الملكية الروسية، فإن القاهرة بدت وكأنها معقل للحضارة الأوروبية نُقل إلى قلب أفريقيا. ووصفها بأنها "القاهرة الساحرة التي تقع تحت عينيك حين تتأملها من فوق قمة الأهرامات الشاهقة". وبعد الرحلة، نُشر كتاب فاخر مصور في ثلاثة مجلدات بعنوان "رحلة صاحب السمو الإمبراطوري ولي العهد إلى الشرق"، احتوى على نحو 300 رسم تخطيطي، خصص عدد منها للمناظر الطبيعية المصرية، خاصة مناظر النيل.
محاولة اغتيال في اليابان
في 11 مايو 1891، بينما كان نيكولاس في زيارة لليابان ضمن جولته الشرقية، تعرض لمحاولة اغتيال. كان ولي العهد البالغ من العمر 22 عاماً عائداً إلى كيوتو من رحلة إلى بلدة أوتسو، برفقة ابن عمه الأمير جورج اليوناني. وفجأة، قفز أحد حراس الشرطة ويدعى سانزو تسودا، رافعاً سيفه، وضرب نيكولاس على جبهته. أنقذت قبعة البولر التي كان يرتديها نيكولاس حياته. تدخل الأمير جورج بسوط من الخيزران، وساعد سائقا العربة في إلقاء القبض على المهاجم. حُكم على تسودا بالسجن المؤبد، وتوفي في السجن بعد فترة وجيزة.
كان تسودا جندياً مخضرماً وقومياً متطرفاً من عائلة ساموراي. وصفت الصحف اليابانية الحادث بأنه "أفظع حدث في تاريخنا القديم أو الحديث"، وأغلقت المسارح وخلت المتاجر حزناً على ما حدث.
نهاية القيصر
بعد حوالي 27 عاماً، وتحديداً في 17 يوليو 1918، اندلعت الثورة البلشفية بقيادة فلاديمير لينين، وأعدم القيصر نيكولاس الثاني وأفراد أسرته رمياً بالرصاص، ليطوى بذلك عهد القيصرية في روسيا ويبدأ عهد الاتحاد السوفيتي.



