شهدت زيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إلى كرواتيا اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، حيث أجرت قناة "نوڤا" الكرواتية لقاءً تلفزيونيًا مع قداسته، أُذيع ضمن نشرة الأخبار الرئيسية، وتناول قضايا رعوية ومسكونية مهمة، بالإضافة إلى أوضاع الأقباط المصريين في كرواتيا والعلاقات بين الكنائس.
أعداد المصريين المسيحيين
في مستهل اللقاء، أعرب البابا تواضروس عن سعادته بزيارة كرواتيا للمرة الأولى، مشيرًا إلى أن تزايد أعداد المصريين المسيحيين المقيمين هناك جعل من الضروري تأسيس كنيسة قبطية تتولى رعايتهم روحيًا وخدميًا. وأكد أن ارتباط المصريين بأرضهم ونهر النيل يجعل الهجرة صعبة، لكن الكنيسة تحرص على متابعة أبنائها في الخارج عبر زيارات رعوية للكهنة والأساقفة، بالإضافة إلى زيارات قداسته، لتقديم الدعم والرعاية الروحية أينما وجدوا.
العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية
تطرق اللقاء إلى العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية، حيث أشار البابا إلى أن العام الحالي يشهد مرور 53 عامًا على بدء العلاقات الرسمية بين الكنيستين، مؤكدًا أن مسيرة التقارب والحوار تشهد تقدمًا ملحوظًا. وقال: "نحن اليوم متقاربون، نحاول فهم بعضنا البعض، وقد فصل التاريخ بين الشرق والغرب لقرون طويلة. يوم 10 مايو يمثل تاريخًا للمحبة والصداقة بين الكنيستين، ونحتفل بهذا التذكار كل عام". وأضاف أنه أرسل رسالة للأقباط في روما لتُذاع وتُقدم للبابا هناك، في إطار الاحتفال بهذه المناسبة التي تعكس روح المحبة والتواصل.
أهمية الحوار المسكوني
شدد البابا على أن الحوار هو الوسيلة الأقوى لتحقيق التفاهم المشترك، موضحًا أن الكنيسة القبطية تشارك في حوارات متعددة مع مختلف الطوائف المسيحية والكنائس حول العالم. كما أشار إلى تجربة "بيت العائلة المصرية" التي تجمع المسلمين والمسيحيين في مصر، مؤكدًا أنها نموذج مهم للحوار والتعايش وتعزيز قيم المحبة والسلام المجتمعي.



