أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الارتباط التاريخي للمصريين بنهر النيل جعل فكرة الابتعاد عن الوطن أمرًا صعبًا بالنسبة للكثيرين، مشيرًا إلى أن خروج المصريين للعيش خارج بلادهم فرض على الكنيسة مسؤولية أكبر في متابعة أبنائها ورعايتهم روحيًا واجتماعيًا.
المصريون ارتبطوا بالأرض والنيل
جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها قناة "نوڤا" الكرواتية مع قداسته، على هامش زيارته الحالية إلى كرواتيا. وأوضح البابا أن المصريين ارتبطوا عبر آلاف السنين بالأرض والنيل، وهو ما جعل الهجرة والابتعاد عن الوطن تجربة مختلفة تحمل الكثير من التحديات الإنسانية والنفسية.
الكنيسة القبطية في الخارج
وأشار قداسته إلى أن تزايد أعداد المصريين المسيحيين في الخارج، ومن بينهم أبناء الكنيسة القبطية في كرواتيا، استلزم تأسيس كنائس قبطية لرعايتهم والحفاظ على ارتباطهم الروحي والكنسي. وأكد أهمية الزيارات الرعوية التي يقوم بها الآباء الكهنة والأساقفة، إلى جانب زياراته الشخصية لأبناء الكنيسة في مختلف دول العالم.
الحوار بين الكنائس
وتحدث البابا تواضروس عن أهمية الحوار والتقارب بين الكنائس، لافتًا إلى أن العلاقة بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية شهدت تطورًا كبيرًا خلال العقود الأخيرة، خاصة مع الاحتفال السنوي بيوم الصداقة بين الكنيستين في ١٠ مايو من كل عام.
بيت العائلة نموذجا للحوار
وشدد قداسته على أن الحوار يمثل الوسيلة الأقوى لفهم الآخر وتجاوز الانقسامات، سواء على مستوى الكنائس المسيحية أو داخل المجتمعات. وأشار إلى تجربة "بيت العائلة" في مصر كنموذج للحوار والتعاون بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدًا أن هذا النموذج يمكن أن يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية والتفاهم المتبادل.



