تقدم الدكتور مهاب مجاهد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، بطلب رسمي إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، لإجراء دراسة أثر تشريعي للمواد (268) و(269) و(269 مكرر) من قانون العقوبات، والمتعلقة بالإطار العقابي لجريمة هتك عرض الأطفال، وذلك استنادًا إلى أحكام اللائحة الداخلية للمجلس الصادرة بالقانون رقم 2 لسنة 2021.
خطورة جريمة هتك عرض الأطفال
أوضح النائب مهاب مجاهد في تصريحات له أن جريمة هتك عرض الأطفال تُعد من الجرائم الخطيرة لما تتركه من آثار نفسية واجتماعية وصحية عميقة تهدد سلامة الطفل واستقرار الأسرة. وأشار إلى أن التطورات المجتمعية الحالية تفرض إعادة تقييم مدى ملاءمة العقوبات الحالية لخطورة الجريمة وأنماطها المتطورة.
ارتفاع معدلات الجريمة
وأكد مجاهد أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا مقلقًا في معدلات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، وفق البلاغات الرسمية وما ترصده المؤسسات المختصة. ولافتًا إلى أن بعض الوقائع التي تُقيد قانونًا باعتبارها هتك عرض قد تكون في حقيقتها اعتداءات جنسية مكتملة الأركان تترك آثارًا نفسية وصدمات ممتدة لا تختلف عن جريمة الاغتصاب.
الفجوة التشريعية بين العقوبات
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى الفجوة التشريعية بين العقوبات المقررة لجريمة الاغتصاب المنصوص عليها في المادة (267) من قانون العقوبات، والتي تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام، والعقوبات الحالية لجريمة هتك عرض الأطفال، رغم تشابه الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الجريمتين.
الأسس الدستورية والدولية
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الطلب يستند إلى التوجه الوطني للدولة في حماية الأطفال، والاستحقاقات الدستورية والدولية، وعلى رأسها المادة (80) من الدستور واتفاقية حقوق الطفل. ويتضمن المقترح دراسة مدى كفاية العقوبات الحالية، وإعادة النظر في تصنيف الجريمة والعقوبات المقررة لها بالنسبة للأطفال دون 18 عامًا، وفحص التناسب بين عقوبات هتك العرض والاغتصاب.
توصيات إضافية
كما يشمل الطلب دراسة مدد سقوط الدعوى الجنائية في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، وتقييم الحاجة إلى نصوص إضافية لحماية الشهود الأطفال وتوفير الدعم النفسي خلال التحقيق والمحاكمة.



