بعد موافقة الحكومة على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، حسم المشروع الجدل المثار بشأن الزواج الثاني، حيث أقر بأن الإذن بالزواج مجددًا يظل من اختصاص الكنيسة وحدها.
تفاصيل مشروع القانون
يأتي المشروع في إطار توجه الدولة لتحديث القوانين المنظمة لشؤون الأسرة بما يتواكب مع المتغيرات الاجتماعية، حيث وضع ضوابط واضحة ومحددة لحالات إنهاء العلاقة الزوجية، سواء بالبطلان أو الانحلال أو التطليق، مع مراعاة حقوق الزوجة والأبناء وضمان عدم التعسف في استخدام هذه الحقوق.
وكان قد وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين وصندوق دعم الأسرة.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه سيتم إحالة مشروعات القوانين الثلاثة تباعاً، بصفة أسبوعية، للبرلمان، بما يسهم في تلبية تطلعات المواطنين والحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي وحفظ حقوق جميع الأطراف.
الكنيسة صاحبة القرار النهائي
نص مشروع القانون، الذي وافق عليه مجلس الوزراء تمهيداً لإحالته إلى البرلمان، على أنه يحق لمن يحصل على حكم قضائي بإنهاء العلاقة الزوجية التقدم بطلب للزواج الثاني، على أن يظل الفصل في هذا الطلب خاضعاً لسلطة الكنيسة المختصة، التي تملك وحدها حق قبوله أو رفضه وفقاً لقواعدها ولوائحها الدينية.
حيث منح مشروع القانون الكنيسة المختصة السلطة الكاملة في حسم طلبات الزواج الثاني، بحيث يكون لها الحق النهائي في قبول الطلب أو رفضه، وذلك وفقاً للوائحها الدينية المنظمة. وفي حال رفضت الكنيسة طلب الزواج الثاني، ستكون مطالبة بإيضاح أسباب الرفض للشخص المعني، بما يضمن وضوح الإجراءات وعدم ترك الأمر دون مبررات.
الزواج الثاني مرتبط بحكم قضائي كنسي
وينص مشروع القانون على أن الزواج الثاني لا يتم بمجرد صدور حكم قضائي مدني، بل يتطلب أيضاً موافقة كنسية، بما يحقق التوازن بين سلطة الدولة في تنظيم الأحوال الشخصية وحق الكنائس في الحفاظ على معتقداتها الدينية.



