نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الخميس 30 أبريل 2026، غارات جوية استهدفت بلدات بيت ياحون وحاريص والغندورية في جنوب لبنان، تزامناً مع قصف مدفعي على منطقة وادي الحجير.
إطلاق صواريخ اعتراضية وعمليات عسكرية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف جوي في المنطقة التي تعمل بها قواته جنوب لبنان. وكشفت تقارير ميدانية، استناداً إلى بيانات الجيش الإسرائيلي، أن الفرقة 36 نفذت عمليات عسكرية في جنوب لبنان بهدف إحباط خطة هجوم جديدة لقوات "الرضوان"، التي كانت تسعى، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى التمركز في خط دفاعي ثانٍ داخل عدد من القرى بمساعدة مستشارين إيرانيين.
اكتشاف أنفاق وتفجير طرق
خلال هذه العمليات، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اكتشاف فتحات أنفاق مخفية، إضافة إلى تفجير طريق بطول نحو كيلومترين، قال إنه كان يُستخدم للتحضير لهجوم على إسرائيل. وتواصل القوات الإسرائيلية تدمير البنية التحتية في جنوب لبنان ومصادرة الأسلحة، كما تم تفجير ما وُصف بأنه أطول نفق تابع لحزب الله حتى الآن، بطول يقارب كيلومترين وعمق يتجاوز 25 متراً.
تصعيد ميداني واشتباكات
تشير المعطيات إلى أن هذه العمليات تأتي في سياق تصعيد ميداني داخل الأراضي اللبنانية، حيث تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن استهداف قرى تبعد نحو 11 كيلومتراً من الحدود، ووقوع اشتباكات مع عناصر مسلحة تحصنت داخل مبانٍ واستخدمت أنفاقاً تحت الأرض تم حفرها منذ أكثر من 15 عاماً. وأسفرت هذه العمليات عن العثور على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية ومراكز قيادة وسيطرة وبنية تحتية تحت الأرض.
خط دفاع إضافي شمال الليطاني
نقل عن ضابط إسرائيلي قوله إن هناك خط دفاع إضافي شمال نهر الليطاني لم يتم استهدافه بالكامل بعد، ويشمل مناطق استراتيجية تطل على وادي سلوقي ومنطقة الليطاني. وأضافت التقارير أن حزب الله، وفق التقديرات الإسرائيلية، كثف استخدام الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات المسيرة والقذائف، في محاولة لتعويض خسائره الميدانية.
قدرات حزب الله التنظيمية
أشارت المصادر إلى أن الحزب ما يزال يعمل كمنظومة عسكرية منظمة رغم الضربات المتواصلة، وأن العمليات العسكرية استمرت حتى في ظروف جوية صعبة. وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، قالت المصادر الإسرائيلية إن بعض الأنفاق التي تم تدميرها كانت سرية حتى عن جزء من عناصر حزب الله، وأن اكتشافها جاء نتيجة عمليات ميدانية دقيقة، مع مزاعم بأن هذه المنشآت شيدت وفق معايير هندسية وبمساعدة مستشارين إيرانيين.
وتخلص الرواية العسكرية الإسرائيلية إلى أن هذه العمليات قلصت قدرة الحزب على التمركز جنوب لبنان والاحتفاظ بقدرات هجومية قريبة من الحدود.



