أجرت الحوار- إنجي الطوخي: محارب في هيئة روائي وقاص، هو الكاتب والروائي إبراهيم عبدالمجيد، الذي يبدو كمن يجلس على كرسي التاريخ يروي التحولات السياسية والفكرية التي تعرض لها المجتمع المصري بل والعربي في رواياته التي دائما ما يكون أبطالها من المواطنين البسطاء والمهمشين، لا يحارب فقط من أجل أفكاره التي قد يخسر كثيرا بسبب دفاعه عنها، بل يحارب الزمن نفسه ويرفض الاستسلام لضربات المرض، وها هو اليوم يقدم تحفته الجديدة كتاب «كيف تعود إلى وطن لم تغادره؟»، ويضم مجموعة من المقالات التي تشفي عقل قارئ نهم ويبحث عن إجابات لواقع مليء بالأسئلة الفكرية والفلسفية والثقافية التي باتت تحاصره من كل جانب، نحاوره هنا عن أعماله الأدبية الرائعة ومؤلفه الأخير.. وإلى نص الحوار:
الفلسفة والرواية
س: وُلدت في الإسكندرية عام 1946، ودرست الفلسفة بجامعة الإسكندرية. كيف انعكست الفلسفة على نظرتك للعالم وبناء شخصياتك الروائية؟
ج: الفلسفة غيرت من رؤيتي للعالم. فلكل حدث أو حديث أراه أو أسمعه، أعرف سببه المباشر الذي قد يكون غضبا أو أزمة شخصية مع أحد ما، لكن حين دخلت إلى ميدان الفلسفة اتسعت الرؤية ومن ثم تغيرت كتابتي، وصارت كثير من الأحداث والأحاديث لها معنى غير مباشر يعرفه القارئ «الأريب» أي العاقل الفطن. وقد ظهر ذلك جليا في قصصي القصيرة ثم رواياتي التي تلت روايتي الأولى «في الصيف السابع والستين» التي كانت رواية تسجيلية عن الهزيمة، ففي مجال القصة القصيرة هناك قصة كتبتها مثلا عن شخص يمشي في الصحراء، أسباب مشيه واضحة إنه يريد الوصول إلى بلد ما، لكن الصمت والتأمل والمشي بلا نهاية يجعلها مكانا لا ينتهي وزمنا لا يمر، فالفلسفة الوجودية صارت تسكن أعمالي رغم انتمائي في ذلك الوقت للحركة اليسارية، وقد جَعلتُ السياسة والوضوح للمقالات، والغموض الشفاف والحيرة الأزلية للقصص، وهكذا اتسع بي العالم.
كتاب «كيف تعود إلى وطن لم تغادره؟»
س: في كتابك الجديد «كيف تعود إلى وطن لم تغادره؟» الذي يضم مقالات ودراسات كُتبت بين 2024 و2025، يبدو الوطن سؤالا فلسفيا وإنسانيا أكثر منه مكانا جغرافيا، كيف تشكّلت فكرة هذا الكتاب، وما الذي كنت تحاول استعادته أو مساءلته عبر هذه النصوص؟
ج: منذ أعوام حين داهمني المرض وتعرضت لمتاعب كبيرة لسنوات، قررت أن أجمع ما أستطيع من مقالاتي ودراساتي في كتب. لقد عشت أكتب المقال جوار الرواية والقصة. مقالاتي كثيرة جدا عبر 50 سنة، لكني اهتممت أن أجمع المقالات والدراسات ذات الأسئلة الفكرية والسياسية والفلسفية، ومن هنا جاء الكتاب وهو تقريبا الثامن في مجاله. جمعت فيه المقالات بين عامي 2024 و2025، وصنفتها حول قضايا كبرى على رأسها الغربة في الأوطان نفسها وتجلياتها، فضلا عن قراءاتي لكتب رائعة في كل المجالات الفكرية الفلسفية أو القريبة من الفلسفة.
تجربة وزارة الثقافة
س: عملك في وزارة الثقافة، بين الإدارة والعمل الثقافي، كيف أثّر على رؤيتك للأدب ودور الكاتب في المجتمع؟
ج: عملي في وزارة الثقافة بالهيئة العامة لقصور الثقافة، التي كانت تسمى بالثقافة الجماهيرية، جعلني أزور كل بلاد مصر من أسوان جنوبا إلى السلوم غربا، ومن ثم قابلت كتّابا ورأيت أحداثا، فأضاف ذلك إلى خبراتي الكثير مما ظهر في أعمالي فيما بعد. هذه هي الأهمية الوحيدة لهذه التجربة.
ثلاثية الإسكندرية
س: ثلاثية الإسكندرية تُعد من أبرز ما كُتب عن المدينة، ما الذي جعل الإسكندرية تتحول في أعمالك من مكان إلى كيان حيّ له ذاكرة وصوت؟
ج: حياتي في الإسكندرية منذ طفولتي إلى سن الشباب جعلتني أراها في ثلاثة تجليات كبرى. في طفولتي رأيتها مدينة العالم، بها كل الجاليات والأديان. ثم في نهاية الخمسينات ومع الستينات رأيتها تخلو منهم لأسباب سياسية واقتصادية جاءت بها حركة يوليو 1952 فصارت كما قالوا مدينة مصرية. ثم في السبعينات رأيتها مع سياسة أنور السادات وظهور الإخوان المسلمين والفكر الوهابي تتخلص مما بقي من تراثها في الثقافة والفن، لتصبح مدينة سلفية وهابية، ومن هنا جاءت الثلاثية. «لا أحد ينام في الإسكندرية» التي تدور أحداثها في الأربعينات أثناء الحرب العالمية الثانية، وكيف كانت مدينة عالمية. ثم «طيور العنبر» في الخمسينات، وكيف تم إخراج الجاليات الأجنبية التي كانت أشجارا في المدينة كما يقول أحد شخصياتها، وطيورا للعنبر النادر ففقدت روحها العالمية. ثم «الإسكندرية في غيمة» في السبعينات وكيف لم تعد عالمية ولا مصرية، بل وهابية سلفية. هذا كله رأيته طفلا وشابا، وكما يقال «العلم في الصغر كالنقش على الحجر».
شخصيات الطبقات الشعبية
س: شخصياتك غالبا تنتمي للطبقات الشعبية والهامشية، ما الذي يجذبك دائما إلى هذه التفاصيل اليومية البسيطة؟
ج: خبراتي في الحياة كانت بينهم أكثر. ثم إنهم مصادر لأفكار فلسفية لا يدركونها. مثلا عندما كنت طفلا ألعب الكرة على ترعة المحمودية، وكانت تأتي المراكب محملة بالبضاعة. نجلس مع المراكبية نستمع إلى حكاياتهم الخرافية عن رحلتهم، وما جرى لهم من مشاهدات للصوص والعفاريت وغير ذلك، ففتحوا لي عالم الخيال. والأمثلة كثيرة من الشوارع وسينما الدرجة الثالثة والمساجد ومحطات السكة الحديد والترام في الليل وغير ذلك. هم فلاسفة وإن لم يدركوا ذلك وسّعوا العالم حولي.
الأعمال الأقرب إلى القلب
س: من بين رواياتك الكثيرة، هل هناك عمل تشعر أنه الأقرب إليك إنسانيا أو فنيا؟ ولماذا؟
ج: كل اعمالي قريبة إلى قلبي، شعوري بها هو نفس شعوري عند كتابتها حتى بعد نشرها ولا يختلف عمل عن آخر في ذلك.
القصة القصيرة والرواية
س: بين القصة القصيرة والرواية الطويلة، أيهما يمنحك حرية أكبر في التعبير؟ وما الفارق الأساسي في أدوات الكتابة بينهما؟
ج: أنا في الكتابة أسير لشخصياتي ومكان الرواية وزمانها، و حريتي في الكتابة تكون في كتابتي الثانية أو الثالثة أو أكثر للعمل، ليكون بناؤه الفني متسقا وله معنى، أما الكتابة الأولى فهي بنت شخصيات الرواية كما قلت ومكانها وزمانها، لكن هناك فارق في كتابة القصة والرواية عبّر عنه جابرييل جارثيا ماركيز أفضل تعبير، حين قال أن القصة القصيرة مثل عمود الخرسانة تضعه دفقة واحدة، أما الرواية فمثل بناء متعدد الطوابق والشرفات.
بداية الكتابة
س: هل تبدأ الكتابة عادة من فكرة ذهنية أم من شخصية تفرض نفسها عليك؟
ج: أبدأ حين يأتي إليّ اللاشعور بما أنسى، فأنا ذاكرتي هي النسيان، كل ما أراه أو أفكر فيه اتركه يذهب إلى اللاشعور، يأتي لي به حين يشعر بحاجتي إليه، ومن ثم لا فرق بين السبب هل هو فكرة أم شخصية.
المكان بطل خفي
س: في أعمالك يظهر تداخل واضح بين المكان والزمن، خصوصا الإسكندرية والقاهرة، هل ترى أن المكان في رواياتك بطل خفي؟
ج: للمكان في الرواية ثلاث تجليات فلسفية، الأولى في الرواية الكلاسيكية فهو منفصل عن الشخصيات و قائم بذاته، التجلي الثاني في الرواية الرومانتيكية فهو كما يراه الأبطال متسعا جميلا في حالة الحب، ضيقا قاتلا في حالة اليأس والفراق مثلا، أما التجلي الثالث فهو مع الواقعية الجديدة التي ظهرت في فرنسا في الخمسينيات من القرن الماضي، فجعلت للمكان الوجود الدائم بينما الإنسان زائل، وأنا أرى أن المكان هو صانع الشخصيات، فالإنسان في الزحام غيره في الفراغ، وعلى الشاطئ غيره في الشارع، وهكذا.
الترجمة والتأثير العالمي
س: روايات مثل البلدة الأخرى ولا أحد ينام في الإسكندرية تُرجمت إلى لغات أجنبية، كيف ترى تأثير الترجمة على روح النص واستقباله عالميا؟
ج: الترجمة لا تؤثر على روح النص، ومن يكتب مستهدِفا الترجمة أو حتى الانتشار، يكتب من العقل أكثر من الروح، والكتابة روح، وقد منحتني الترجمة أجمل هداياها وجعلتني أزور بلادا كثيرة في العالم، والتقي بقراء آخرين يزيدون من البهجة، وأضافت لي معرفة بالبلاد وأماكنها ومتاحفها، ظهر الكثير منها في رواياتي أو قصصي أو مقالاتي.
الجوائز وتأثيرها
س: حصلت على جوائز كبرى مثل جائزة نجيب محفوظ، وكتارا، وجائزة النيل. هل غيّرت هذه الجوائز شيئا في علاقتك بالكتابة أو توقعاتك من نفسك؟
ج: لم تغير الجوائز علاقتي بالكتابة، هدفي من كتابة أي عمل هو أن يكون جديدا شكلا وموضوعا، لا الحصول على جائزة، ومن ثم لا علاقة للجوائز بما أكتب، فأنا لم أسعى إلى جائزة بل هي تأتي إلي ولم يحدث أن تقدمت إلى أي منها، بل جاء الترشيح لها من جهات ثقافية ودور نشر، و الجائزة الوحيدة التي تقدمت إليها كانت في أول حياتي بالإسكندرية، وكانت في القصة القصيرة عام 1969 وفزت بالجائزة الأولى على مستوي الجمهورية، لم أتقدم إلى أي جائزة بعد ذلك حتى لا انتظرها.
الجائزة الأهم
س: من بين كل الجوائز التي حصلت عليها، أيها شعرت أنها شكّلت نقطة تحوّل حقيقية في مسيرتك الأدبية؟
ج: كل الجوائز كانت مبهجة عظيمة وساعدتني قيمتها المالية على الحياة الصعبة حولنا. لكني أتذكر الجائزة الأولى عام 1969 في القصة القصيرة كما قلت، ووقتها تم نشر القصة على صفحة كاملة في جريدة «أخبار اليوم»، مع مقدمة لمحمود تيمور يمدح القصة، وجعل عنوان المقدمة: «هذا قصّاص موهوب»، بعدها قررت السفر إلى القاهرة لأعيش بين الأدباء، وانتظرت نهاية دراستي الجامعية وأتيت للإقامة الكاملة عام 1974. الجائزة الثانية التي فتحت لي أبواب الدنيا كانت جائزة نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية عام 1996 وكانت في دورتها الأولى وأعطوها لي دون أن أتقدم إليها. كانت الجائزة في عاميها الأولين دون تقديم من أحد لكن من ترشيحات أساتذة الجامعة نفسها. ثم جائزة النيل منذ ثلاثة أعوام فكانت تتويجا رائعا لمسيرتي ما أسعدني جدا.
أعمال جديدة وأشكال سردية
س: في أعمالك الأخيرة مثل أداجيو وقطط العام الفائت، هل كنت تبحث عن شكل سردي جديد أم عن أسئلة مختلفة؟
ج: في كل عمل لي يكون هناك شكل سردي جديد، لكن ذلك يفرضه موضوع الرواية ومكانها وزمانها، ففي العمل «أداجيو» القارئ يجد نفسه مع الأيام الأخيرة في حياة البطلة عازفة البيانو العالمية في الأوبرا المصرية، التي طلبت من زوجها أن يأخذها إلى الفيلا التي يملكونها في حي العجمي بالإسكندرية في الشتاء، حتى لا يزورهما أو يراها أحد في حالتها الصعبة وهي تموت بالسرطان اللعين، في هذا العمل الفراغ حول الفيلا والبرد والشتاء جاء بلغة وأحداث مختلفة، والموسيقي والذكريات مع البطلة وهي تعزف في العالم جعل اللغة مثل الموسيقي في تجلياتها الهارمونية والبولوفونية، وكل الموسيقي المذكورة معبرة عن البطل والبطلة، و«أداجيو» ليست مجرد رواية بل تشبه مقطوعة موسيقية رائعة لـ«تومازو ألبينوني» عن الفراق. أما رواية «قطط العام الفائت» فهي عن ثورة يناير، لكني جعلتها في بلد خرافي حتى أهرب من المباشرة في الحديث، ومن ثم حفلت بالأساطير ومن هنا اختلف شكلها، وقد جعلت مثلا حاكم البلد لديه قدرات خرافية أن يلقي بالناس في عام مضى وفات، ومن ثم حين احتشد الثوار في الميدان ألقى بهم في الصحراء فاقدين الحركة، فجاءت سعاد حسني راكبة الفرس الأسطوري المجنح «البيجاسوس» في الأساطير اليونانية، وراحت تقبلهم فيستيقظون، وجعلتهم قططا يعودون إلى البلاد فلا يدرك أحد عودتهم، ووجدوا أنهم في عام فائت فقرروا أن يعيدوا الثورة من جديد، وهكذا حفلت الرواية بالأساطير بعد ذلك.
معرض القاهرة الدولي للكتاب
س: كيف رأيت دور معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام في تشكيل ذائقة القارئ المصري، وهل لا يزال يمثل مساحة حقيقية للحوار الثقافي بين الكاتب والجمهور؟
ج: دون مجاملة هذه من أعظم دورات المعرض عبر العشر سنوات الماضية، حافلة باللقاءات والندوات وحفلات التوقيع والأمسيات الشعرية أكثر مما يتوقع أحد، ولقد حقق بالفعل مساحات عظيمة للحوار الثقافي بين الكتاب وبعضهم، وبينهم وبين الجمهور ويكفي أن تتابعي الإقبال العظيم على المعرض.
نجيب محفوظ والتأثير
س: بمناسبة أن نجيب محفوظ كان شخصية العام في المعرض، فقد كان أحد الشخصيات الأدبية التي تركت أثرا عميقا في الأدب المصري، كيف ترى حضوره أو اختلافك عنه في التعامل مع المكان والإنسان؟
ج: أثر نجيب محفوظ العميق خالد وعابر للزمان، هذا العظيم الذي أقام للرواية بناء تاريخيا من الرواية الكلاسيكية حتى الرواية العجائبية، أما خلافي عنه أو اتفاقي معه، فهو أمر متروك للنقاد، لكني تأثرت به كثيرا، خاصة في فهم الفلسفة، وكيف تكون خلفية للأحداث، وكانت معرفتي بالفلسفة في أدبه، فهو خريج قسم الفلسفة، وكان سببا في التحاقي بقسم الفلسفة في كلية الآداب.
س: إذن إلى مدى كان حضور نجيب محفوظ مؤثرا في تجربتك، وأين تشعر أنك التقيت معه أو اختلفت عنه فنيا؟
ج: تأثيره على كان في سن مبكر جدا، وأنا في الخامسة عشر من عمري حين كنت اقرأ رواياته فعشقت كتابة الرواية أكثر، ويكفي حين أتيت في رحلة مدرسية إلى القاهرة لأول مرة وأنا طالب في الثانوي أنني لم أعد مع الرحلة، اختفيت عنها حتى أعيش وأعمل في حي الحسين الذي قطعته شارعا شارعا وزقاقا زقاقا، أبحث عن شخصيات نجيب محفوظ، لكن نفدت نقودي فعدت لأجد البيت والمدرسة مقلوبين على وابلغوا البوليس ليعرف أين ذهبت. وقد أثرت في كثير من شخصياته التي واجهت آلاما كثيرة وأبكتني مثل «عائشة» في الثلاثية التي فقدت أبويها وزوجها وأبنائها فهي منذورة للعذاب الأبدي الذي لا يعرفه إلا الأولياء، كما أثر في شخصية «رشدي» في خان الخليلي التي قرأتها في سن السادسة عشر وأبكاني موته بالسل وقوله: «مالي أرى الأنظار بي جافية، لم تلتفت مني إلى ناحية، لا ينظر الناس إلى المبتلى، إنما الناس مع العافية» حتى جاء الوقت الذي أكتب فيه روايتي «لا أحد ينام في الإسكندرية» التي تدور أحداثها في الحرب العالمية الثانية مثل خان الخليلي لمحفوظ فتذكرت «رشدي»، وقررت أحياءه فحمل اسمه أحد شخصيات الرواية وكان يحب و هو المسلم «كاميليا» المسيحية، ويصنع الفراق بينهما قصة إنسانية عظيمة تجدينها في الرواية، كتبت ذلك كله يوما وكانت سعادة نجيب محفوظ به فائقة.
تطور الرواية المصرية
س: كيف ترى تطور الرواية المصرية اليوم؟
ج: الرواية المصرية في أعظم حالاتها، وهناك أسماء رائعة كثيرة لكتاب كتبت مقالات عن بعضهم، يقيمون في الرواية معابد عظيمة.
السؤال الذي لا يزال يقلق
س: ما السؤال الذي لا يزال يقلقك ككاتب ولم تجد له إجابة نهائية بعد؟
ج: كما قلت أترك ذلك للاشعور يعيد إلىّ الأسئلة والإجابات، الأسئلة لا تنتهي، لكن السؤال الذي يصنع الرواية أتركه للاشعور.



