أكد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ووكيل الأزهر السابق، أن الدعوات إلى المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة لا تنصف المرأة بل تظلمها، مستشهداً بقوله تعالى: "كتاب الله يمنعه". وأوضح أن التشريع الإسلامي في الميراث يقوم على العدل والتوازن، وليس على المساواة العددية، مراعياً ظروف كل فرد.
موقف شومان من المساواة في الميراث
جاءت تصريحات شومان في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث شن هجوماً حاداً على من يطالبون بالمساواة في الميراث، معتبراً أنهم يظلمون المرأة بدلاً من إنصافها. وأكد أن الشريعة الإسلامية حددت نصيب كل وارث بدقة، ولا يجوز تجاوز هذه الحدود.
الحج ليس في مكة: جهل بالدين
في سياق آخر، علق شومان على من يدعي أن الحج ليس في مكة المكرمة، واصفاً هذا القول بأنه "جهل بكتاب الله وسنة نبيه وإجماع الأمة". ودعا من يردد هذه الأقوال إلى العودة إلى رشده والتوقف عن شططه، مشدداً على أن الحج في مكة المكرمة هو من المعلوم من الدين بالضرورة.
بيت الطاعة: لا أصل شرعي له
كما تناول شومان مفهوم "بيت الطاعة" المتداول في بعض الإجراءات القانونية، مؤكداً أنه لا يستند إلى أصل شرعي في الدين الإسلامي. وأعرب عن استغرابه من قبول أي رجل العيش مع زوجة لا ترغب في الاستمرار معه، لمجرد صدور حكم قضائي يجبرها على ذلك. وشدد على أن الحياة الزوجية يجب أن تقوم على المودة والرحمة والاختيار، لا على القهر والملاحقة القانونية.
ثوابت العقيدة: منكر الصلاة منكر للدين
وفي سياق متصل بحماية ثوابت العقيدة، صرح شومان بأن من ينكر صلاة من الصلوات الخمس فقد أنكر معلوماً من الدين بالضرورة ثبت بالقرآن والسنة والإجماع. وتأتي هذه التصريحات في إطار حرصه على ترسيخ العقيدة الإسلامية الصحيحة.
منهج شومان في الموازنة بين الثوابت والموروثات
تعكس هذه المواقف المتتالية منهجاً ثابتاً للأمين العام لهيئة كبار العلماء في الموازنة بين الحفاظ على أركان الدين وقطعية عباداته، وبين التصدي للموروثات الاجتماعية الخاطئة التي تخالف روح الإسلام وجوهر العلاقات الإنسانية السوية. ويعد الدكتور عباس شومان من أكثر العلماء تفاعلاً مع الوقائع الجارية وقضايا الرأي العام، حيث يقدم رؤية شرعية متزنة في مختلف الموضوعات.



