تستعد لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، اليوم الأحد، لمناقشة ملف هجرة العقول وما يترتب عليه من آثار خطيرة على الأمن القومي المصري. يأتي ذلك في ضوء ما تمثله هذه الظاهرة من تحدٍ متزايد يرتبط بخروج الكفاءات العلمية والمهنية إلى الخارج، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التنمية والابتكار في مصر.
أبعاد الظاهرة وتأثيرها
من المنتظر أن تتناول اللجنة خلال اجتماعها الأبعاد المختلفة لظاهرة هجرة العقول، خاصة ما يتعلق بهجرة الشباب من العلماء والباحثين والأطباء والمهندسين. ويأتي ذلك في ظل ما توفره بعض الدول من فرص عمل وإمكانات مادية وبحثية أكبر، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على قدرات الدولة في مجالات التنمية والابتكار. وسيتم بحث التداعيات المرتبطة بفقدان الكوادر المؤهلة بعد سنوات من الاستثمار في التعليم والتأهيل، وانعكاس ذلك على منظومة الأمن القومي بشكل شامل، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، ولكن أيضًا من حيث القدرة على التطوير التكنولوجي والمعرفي، وتعزيز المنافسة في القطاعات الحيوية.
سبل المواجهة والحلول المقترحة
ومن المتوقع أن تطرح المناقشات رؤى متعددة حول سبل مواجهة هذه الظاهرة، من بينها تحسين بيئة العمل البحثي والعلمي داخل مصر، وتوفير حوافز مادية ومعنوية للكوادر الشابة، بالإضافة إلى دعم مسارات الترقي المهني وربط البحث العلمي باحتياجات الدولة الفعلية. كما ستتناول اللجنة مقترحات لتعزيز التواصل مع الكفاءات المصرية بالخارج، وتشجيعهم على المشاركة في مشروعات وطنية أو برامج تعاون علمي وبحثي، بما يساهم في الاستفادة من خبراتهم دون فقدان ارتباطهم بالوطن.
اهتمام برلماني برأس المال البشري
ويأتي هذا الملف في إطار اهتمام البرلمان ببحث التحديات المرتبطة برأس المال البشري، باعتباره أحد أهم عناصر القوة الوطنية، وضرورة وضع سياسات متكاملة للحد من آثار هجرة العقول وتعظيم الاستفادة من الكفاءات المصرية داخل وخارج البلاد. وأكدت مصادر برلمانية أن اللجنة ستناقش أيضًا آليات تنفيذية لتفعيل هذه السياسات، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتياجات السوق المحلية وطموحات الكفاءات الشابة.



