وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم السبت، بإجراءات مشددة لإعادة ضبط الأوضاع داخل تشكيلات "سرايا السلام" في محافظة كربلاء، شملت سحب السلاح وإعادة الهيكلة خلال مدد زمنية محددة.
خلفية الحادثة
وجاء ذلك عقب حادثة إطلاق نار وقعت مساء يوم أمس الجمعة وسط كربلاء، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر، ينتميان إلى جماعة "الأزهريون" المنشقة عن التيار الصدري، فيما لاذ المسلحون بالفرار.
تفاصيل الإجراءات
وقال الصدر في بيان إن "سحب كل السلاح من جميع التشكيلات العسكرية، المجمدة وغير المجمدة، يجب أن يتم خلال مدة أقصاها 5 أيام في كربلاء فقط"، مؤكدًا المضي بإعادة تنظيم صفوف سرايا السلام عبر تبديل جميع القيادات وتمحيص العناصر المتبقية خلال مدة لا تتجاوز شهرًا، مع اختيار العناصر الصالحة من أبناء المحافظة.
وأضاف أن "الإجراءات تشمل أيضًا سحب المركبات كافة، الخاصة والعامة، من المتورطين في أحداث الأمس"، معلنًا براءته منهم، ومشددًا على ضرورة إخضاعهم للتحقيق، معتبرًا أن بعضهم "قد يكون من العناصر الإرهابية أو الجهات المعادية".
رد فعل سرايا السلام
وفي أعقاب الحادثة، أعلنت "سرايا السلام" تجميد عملها في محافظة كربلاء وإغلاق مقراتها كافة، مطالبة الأجهزة الأمنية بفرض القانون بشكل صارم ومحاسبة من يستخدم اسم التشكيل غطاءً لارتكاب أعمال خارجة عن القانون.
سياق التوتر
يأتي هذا التطور في سياق توتر متكرر بين التيار الصدري وبعض الجماعات المنشقة عنه، إذ سبق للصدر أن وجّه في شهر سبتمبر 2024 بطرد مجموعة "الأزهريون" من "سرايا السلام" ومقاطعتهم، مع دعوة الجهات الأمنية إلى ملاحقتهم، على خلفية اتهامات لهم بالقيام بأعمال تزعزع أمن البلاد.



