أكد النائب الصافي عبد العال، عضو مجلس النواب، أن الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء تمثل محطة وطنية خالدة في تاريخ الدولة المصرية، تعكس قدرة مصر على حماية سيادتها وصون مقدراتها. وأشار إلى أن هذه المناسبة تبرز بوضوح وحدة الإرادة بين الشعب المصري وقواته المسلحة في مواجهة التحديات، مهما بلغت حدتها.
تحرير سيناء ودلالاته الوطنية
أوضح عبد العال في تصريح صحفي أن احتفال هذا العام يأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات إقليمية متسارعة وصراعات ممتدة. وأكد أن الحفاظ على الأرض لا ينفصل عن الحفاظ على الاستقرار، وأن دروس الماضي تظل حاضرة بقوة في إدارة الحاضر واستشراف المستقبل.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن استعادة سيناء لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت نموذجًا متكاملاً يجمع بين القوة والحكمة في إدارة التفاوض. وأضاف أن هذا النهج تواصل الدولة اتباعه في التعامل مع الأزمات الإقليمية، عبر مسارات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد والحفاظ على توازنات المنطقة بما يخدم الأمن القومي.
الأمن والتنمية في سيناء
ثمّن النائب النجاحات التي حققتها الدولة في تثبيت دعائم الأمن داخل سيناء بعد المواجهة الحاسمة مع التنظيمات الإرهابية. وأكد أن الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة فرض الاستقرار الكامل يعكس كفاءة مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية حدودها.
وفي ملف التنمية، شدد عبد العال على أن ما تشهده سيناء من طفرة تنموية غير مسبوقة يعكس رؤية استراتيجية واضحة تستهدف تحويلها إلى مركز متكامل عمراني وصناعي وزراعي وسياحي. وأوضح أن ذلك يعزز موقعها في خريطة التنمية الوطنية ويجعلها أحد أبرز محركات الاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة.
وأضاف نائب الإسكندرية أن هذه النهضة تحققت رغم التحديات الإقليمية والدولية المعقدة، مما يؤكد إصرار الدولة على المضي قدمًا في مسار البناء والتنمية بالتوازي مع الحفاظ على الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن الاستثمار في سيناء يمثل ركيزة أساسية لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في ظل الأزمات العالمية، خاصة اضطرابات سلاسل الإمداد وأزمات الطاقة.
سيناء كقضية أمن قومي
اختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن تنمية سيناء تظل قضية أمن قومي من الدرجة الأولى، ترتبط بحماية حدود الدولة وتعزيز استقرارها الداخلي وترسيخ دورها الإقليمي. وشدد على أهمية استمرار تكامل جهود الدولة مع مشاركة المجتمع لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، بما يضمن لمصر مستقبلاً أكثر استقراراً وازدهاراً.



