استهل الإعلامي أسامة كمال حديثه في برنامج «مساء dmc» بالإشارة إلى مقولة للكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين، مفادها أن الأيام قد تُثبت أن ما يُظن قلاعًا من صخور قد يكون في الحقيقة حصونًا من ورق، وأن الضربة الأولى قد تُسقط البعض، بينما تصنع من آخرين أبطالًا.
التاريخ يثبت أن الهزيمة بداية جديدة
وأوضح «كمال» خلال تقديمه برنامج «مساء dmc»، المذاع على قناة dmc، أن التاريخ مليء بالأمثلة التي تؤكد أن الهزيمة الأولى ليست نهاية الطريق، بل قد تكون بداية جديدة، مستشهدًا بتجارب دول مثل اليابان وألمانيا، اللتين تعرضتا لدمار واسع عقب الحرب العالمية الثانية، لكنهما تمكنتا من النهوض مجددًا وبناء قوتين اقتصاديتين وصناعيتين بارزتين.
وأضاف أن مصر بدورها، وبعد نكسة عام 1967، اعتقد البعض أن الهزيمة تمثل نهاية المطاف، غير أن تلك المرحلة شكلت بداية لإعادة بناء القوات المسلحة، وصولًا إلى نصر أكتوبر الذي غيّر المعادلة. وأكد أن الضربة الأولى قد تكون قاسية، لكنها قادرة على صناعة أبطال، مشيرًا إلى أن ما يبدو صلبًا قد يكون هشًا، وما يبدو ضعيفًا قد يتحول إلى قوة حقيقية، لافتًا إلى أن معيار النتيجة لا يكمن في حجم الضربة بل في قوة الإرادة.
تحويل الألم إلى طاقة للنهوض مجددًا
وتابع أن التجارب الصعبة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشعوب على تحويل الألم إلى طاقة دافعة، والهزيمة إلى انطلاقة جديدة، مشددًا على أن ما تبقى من الدروس هو كيفية استيعابها بعد استعادة الحقوق، ومواجهة محاولات فرض قيود خارجية على إرادة الشعوب.



