أكد النائب محمد أبو العلا عبد الرحمن سرحان، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل لحظة فارقة في تاريخ النضال الوطني المصري، وتجسد انتصار الإرادة المصرية التي لم تقبل التفريط في ذرة من تراب الوطن. وشدد على أن هذه الذكرى تحمل في طياتها معاني العزة والكرامة التي رسخها المشروع الوطني منذ ثورة يوليو.
استعادة سيناء: انتصار عسكري ودبلوماسي
وقال أبو العلا، إن استعادة سيناء لم تكن فقط انتصارًا عسكريًا أو دبلوماسيًا، بل كانت تأكيدًا على أن مصر دولة قادرة على فرض إرادتها وصون مقدراتها، وهو النهج ذاته الذي يستمر اليوم من خلال معركة التنمية والبناء، التي تُعد امتدادًا طبيعيًا لمعركة التحرير والاستقلال الوطني.
مشروعات التنمية تعكس توجه الدولة
وأضاف أن ما تشهده سيناء من مشروعات قومية خلال السنوات الأخيرة يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية شاملة تعيد توزيع الثروة وتُرسخ مفهوم العدالة الاجتماعية، وهو أحد المبادئ الأساسية للفكر الناصري. وأكد أن الاستثمار في البنية التحتية والربط بين سيناء وباقي محافظات الجمهورية يُعد خطوة ضرورية لكسر العزلة التاريخية التي عانت منها المنطقة.
تعزيز مكانة سيناء الاستراتيجية
وأشار رئيس حزب العربي الناصري إلى أن إنشاء خط سكة حديد يربط بئر العبد بالعريش ورأس النقب، وتطوير ميناء العريش، يعززان من مكانة سيناء كمنطقة استراتيجية قادرة على أن تكون مركزًا للإنتاج والتجارة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحد من التفاوت التنموي بين الأقاليم.
دعم الزراعة والطاقة لتحقيق الاكتفاء الذاتي
وأوضح أبو العلا أن توجه الدولة نحو دعم قطاعي الزراعة والطاقة في سيناء، من خلال مشروعات نقل المياه وزيادة إنتاج الغاز، يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية، بما يتسق مع فلسفة الاعتماد على الذات التي طالما نادى بها المشروع القومي العربي.
تنمية سيناء والأمن القومي الشامل
وأكد أن تنمية سيناء لا تنفصل عن مفهوم الأمن القومي الشامل، حيث إن تعمير الأرض وتوطين المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وفرص عمل، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات، ويعزز من صمود الدولة في مواجهة أي مخاطر.
سيناء رمز الصمود والتضحية
وشدد النائب محمد أبو العلا على أن سيناء ستظل رمزًا للصمود والتضحية، وأن ما يتحقق اليوم على أرضها هو استكمال لمسيرة وطنية طويلة بدأت بتحرير الأرض، وتمضي الآن بثبات نحو بناء الإنسان وتحقيق التنمية العادلة، بما يليق بتاريخ مصر ودورها القومي في محيطها العربي.



