أكد العميد أكرم سريوي، خبير الشؤون العسكرية، أن حزب الله ليس كياناً خارجياً عن لبنان كما يتردد، بل هو جزء أصيل من مكونات البلاد، ولا بد من إشراكه في القرار الوطني المتعلق بمستقبل الدولة. وأضاف سريوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التفاوض مع إسرائيل ليس مرفوضاً بشكل مطلق، فالشعب اللبناني لا يعارض التفاوض بحد ذاته، لكن الاعتراض ينصب على طريقة التفاوض التي تتجاوز القانون اللبناني.
القوانين العربية واللبنانية تجرم التواصل مع إسرائيل
وتابع الخبير العسكري قائلاً: «من الناحية القانونية، صدر في عام 1955 بناءً على قرار جامعة الدول العربية قوانين في جميع الدول العربية تنص على مقاطعة إسرائيل. هذا القانون ما زال ساري المفعول في لبنان حتى اليوم، وأي اتصال مع العدو الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال يعاقب عليه القانون اللبناني. وبالتالي، لا يجوز تطبيق هذا القانون على الأفراد فقط وإعفاء السلطة التنفيذية والمسؤولين منه».
انتقاد تجاوز السلطة التنفيذية للقانون
وأشار سريوي إلى أن السلطة التنفيذية، إذا رأت أن هناك مصلحة للبنان في التفاوض مع إسرائيل، فعليها اتباع الطريق القانوني بإحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب يجيز لها الاتصال بالعدو الإسرائيلي والتفاوض معه. لكن يبدو أن السلطة التنفيذية قفزت فوق القانون، وهي خطيئة كان يجب تداركها وعدم الاستمرار في هذا الاتجاه. وشدد على ضرورة احترام القانون اللبناني في جميع التعاملات مع إسرائيل، سواء على مستوى الأفراد أو المسؤولين.



