أكدت الدكتورة كريستين تشينج، المحاضرة في العلاقات الدولية بجامعة كينجز كوليدج، أن مؤتمر لندن يهدف إلى تعزيز فرص إعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية لضمان استمرارية الملاحة البحرية. وأوضحت أن هذه الجهود تأتي في إطار مرحلة ما بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في المنطقة.
تفاصيل المؤتمر وأهدافه
وخلال مداخلة لها مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أشارت تشينج إلى أن المؤتمر لا يركز فقط على إنهاء الأعمال العدائية، بل يتجاوز ذلك إلى التفكير في الترتيبات الأمنية والسياسية اللازمة لضمان استقرار هذا الممر الملاحي الحيوي. وأضافت أن المؤتمر يسعى إلى وضع آليات عملية تحمي حرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي.
مهمة دفاعية لا هجومية
وأوضحت تشينج أن الدول المشاركة، والتي يبلغ عددها نحو 31 دولة، تتجه نحو تبني دور دفاعي يهدف إلى حماية حرية الملاحة، وليس الانخراط في عمليات عسكرية هجومية. وأكدت أن هذه الدول أعلنت بوضوح عدم رغبتها في الانضمام إلى أي حصار تقوده الولايات المتحدة، مما يعكس توجهًا دوليًا نحو تجنب التصعيد العسكري المباشر في المنطقة.
التحدي الأكبر: التطبيق على أرض الواقع
وشددت تشينج على أن تنفيذ هذه الخطط يظل أمرًا بالغ الصعوبة في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية القائمة. وأوضحت أن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة هذه الرؤى إلى آليات عملية تضمن استمرار مرور السفن وفقًا للقانون الدولي. وأكدت أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية حقوق العبور وضمان استقرار أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
واختتمت الخبيرة الدولية حديثها بالتأكيد على أن نجاح المؤتمر يعتمد على قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات السياسية والعمل معًا لتحقيق الاستقرار في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المهمة صعبة ومعقدة لكنها ليست مستحيلة.



