باحث سياسي: تمسك إيران بأوراق القوة يعزز موقفها رغم الضغوط الأمريكية
أكد بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي بجريدة الأهرام، أن رفض إيران الاستجابة للشروط الأمريكية الحالية يعكس تمسكها بأوراق قوة متعددة، وذلك على الرغم من الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة التي تواجهها طهران. وأشار إلى أن إيران أبدت في مراحل سابقة مرونة، بما في ذلك القبول بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 3.5%، لكن الظروف الراهنة تختلف بشكل كبير، مما يجعل احتمالات التنازل أقل بكثير.
امتصاص الضربات كأداة قوة رئيسية
خلال لقائه بقناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح بشير عبد الفتاح أن من أبرز أدوات القوة الإيرانية قدرتها على امتصاص الضربات، حيث تمكنت من الحفاظ على تماسك الدولة رغم الهجمات التي استهدفت بنيتها التحتية ومقدراتها. وأضاف أن النظام الإيراني لا يزال قادرًا على الاستمرار وملء أي فراغ سياسي ناتج عن استهداف قياداته، مما يعزز من موقفه التفاوضي ويجعله أكثر صلابة في وجه التحديات.
عامل الصمود وإطالة أمد الأزمة
وأضاف الباحث السياسي أن طهران تعتمد كذلك على عامل الصمود وإطالة أمد الأزمة، معتبرًا أن عدم تحقيق الأهداف الأمريكية المعلنة حتى الآن يمنح إيران مساحة أكبر للمناورة. وأشار إلى أن هذا الواقع يعكس معادلة معقدة، حيث لا يكفي التفوق العسكري وحده لفرض حلول سياسية حاسمة، بل يتطلب الأمر اعتبارات أخرى مثل القدرة على التحمل والصبر الاستراتيجي.
تأثير الضغوط الاقتصادية والسياسية
كما ناقش بشير عبد الفتاح تأثير الضغوط الاقتصادية والسياسية على الموقف الإيراني، مؤكدًا أن رغم هذه التحديات، فإن إيران تستطيع الاعتماد على مواردها الداخلية وتحالفاتها الإقليمية لتعزيز موقفها. وأكد أن هذا التمسك بأوراق القوة قد يؤدي إلى استمرار الأزمة لفترة أطول، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.
في الختام، شدد الباحث على أن موقف إيران الحالي يعكس استراتيجية مدروسة تركز على تعزيز القدرات الدفاعية والتفاوضية، مما يجعلها طرفًا صعبًا في أي مفاوضات مستقبلية، رغم كل الضغوط الخارجية.



