خبير اقتصادي: الحصار البحري يضغط على الاقتصاد الإيراني مع خسائر يومية هائلة
أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي البارز، أن إحكام السيطرة على الموانئ البحرية في منطقة الخليج العربي يؤثر بشكل كبير ومباشر على الاقتصاد الإيراني، حيث تخسر طهران يوميًا أكثر من 500 مليون دولار من عائدات صادرات النفط الحيوية. ومع ذلك، أشار البهواشي إلى أن هذا التأثير السلبي ليس بالحجم الذي تصوره وتروج له الولايات المتحدة الأمريكية، مما يفتح الباب أمام تحليلات أعمق للأوضاع.
منافذ بديلة واستراتيجيات إيرانية لمواجهة الحصار
وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران تمتلك عدة منافذ بديلة يمكنها الاعتماد عليها لتخفيف حدة الأزمة، بما في ذلك بحر قزوين وحدودها البرية مع عدد من الدول المجاورة. هذه المنافذ تسمح لإيران بالحفاظ على حد أدنى من التبادل التجاري وتأمين احتياجاتها الأساسية من السلع والمواد، رغم شدة الحصار البحري المفروض.
كما أشار البهواشي إلى أن إيران تسعى بنشاط إلى تحميل المجتمع الدولي تكلفة هذه الأزمة، من خلال استهدافات متعددة في مياه الخليج واستخدام أدوات ضغط استراتيجية مثل التهديد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما ينعكس سلبًا على حركة التجارة العالمية ويساهم في ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
تحديات اقتصادية داخلية ودعم صيني خارجي
ولفت الخبير إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل من أزمات ممتدة ومتراكمة، تشمل معدلات تضخم مرتفعة وارتفاعًا حادًا في الأسعار ونقصًا في بعض السلع الأساسية، مؤكدًا أن قدرة إيران على الصمود زمنيًا في وجه هذه الضغوط تظل غير محسومة وتعتمد على عدة عوامل داخلية وخارجية.
وأوضح البهواشي أن فك الحصار البحري يمثل شرطًا أساسيًا لإيران للعودة إلى طاولة المفاوضات الدولية، خاصة في ظل ارتفاع التكلفة الاقتصادية للأزمة. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران تمتلك أوراق ضغط متعددة تمكنها من إطالة أمد الصراع وتعقيد الجهود الدبلوماسية.
كما أكد على وجود دعم صيني قوي لإيران على المستويات الاقتصادية واللوجستية، وذلك في ظل اعتماد الصين الكبير على النفط الإيراني لسد احتياجاتها الطاقة. واعتبر أن هذا التعاون الثنائي يمثل عنصر توازن مهم في مواجهة الضغوط الأمريكية والغربية، مما قد يغير ديناميكيات الصراع في المنطقة.



