استشهاد الصحفية آمال خليل في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان
استشهدت الصحفية اللبنانية آمال خليل، مساء يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة الطيري في جنوب لبنان، أثناء تأديتها واجبها المهني في تغطية الأحداث الميدانية بالمنطقة. وكانت خليل قد نشرت تدوينة عبر حسابها على فيسبوك قبل دقائق من استشهادها، كشفت فيها تفاصيل حادثة تتعلق بجريح مقاوم ورفض مسعفين تسليمه للقوات الإسرائيلية تحت التهديد.
التدوينة الأخيرة تكشف تفاصيل صادمة
في تدوينتها الأخيرة، أوضحت آمال خليل أن عناصر من الدفاع المدني اللبناني في مركز رميش أسعفوا جريحًا مقاومًا وصل إلى عين إبل من بنت جبيل، ثم تواصلوا مع الصليب الأحمر اللبناني لنقله إلى المنطقة المحررة. وأضافت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة في دبل علمت بأمر المقاوم، فطالبت في اتصال هاتفي مع المسعفين بتسليمه إليها، تحت تهديد بقصف سيارة الإسعاف، لكن المسعفين رفضوا ذلك بشدة.
وأشارت خليل إلى أن المقاوم قرر بعدها الذهاب سيرًا إلى دبل لتسليم نفسه، حرصًا على أرواح المسعفين وأهالي المنطقة، في ظل تحليق للمسيرات التجسسية الإسرائيلية على علو منخفض. هذه التفاصيل تسلط الضوء على التحديات والأخطار التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والإعلامي في مناطق الصراع.
ساعات عصيبة ومساعٍ إنقاذية
شهدت لبنان ساعات عصيبة يوم الأربعاء، إثر القصف الإسرائيلي الذي طال بلدة الطيري واستهدف أيضًا الإعلامية زينب فرج خلال تغطية ميدانية. في ظل مساعي مستمرة لدخول فرق الإنقاذ إلى الطيري لإنقاذ الإعلاميتين، واجهت هذه المحاولات رفضًا إسرائيليًا، حيث منعت المسعفين من الوصول إلى مكان وجود خليل لساعات طويلة.
وبعد اتصالات مكثفة وتحرك كبير، دخلت فرق الإسعاف إلى الطيري بمواكبة من الجيش اللبناني، وأكدت وكالة رويترز العثور على جثمان آمال خليل داخل المبنى المنكوب. كما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن السفير البابوي وصل إلى مكان الاستهداف في الطيري آتيًا من زيارة في بلدة عين إبل، برفقة موكب من قوات اليونيفيل، إلى جانب الجيش اللبناني وعناصر الصليب الأحمر.
تأثير الحادثة على المشهد الإعلامي
يعد استشهاد آمال خليل ضربة قاسية للمشهد الإعلامي اللبناني والعربي، حيث تؤكد الحادثة المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها الصحفيون في مناطق النزاع. وتسلط الضوء على الدور الحيوي للإعلام في كشف الحقائق، حتى في ظل ظروف بالغة الخطورة. كما تثير تساؤلات حول حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني تحت القانون الدولي.
في الختام، تبقى ذكرى آمال خليل حية من خلال كلماتها الأخيرة التي كشفت عن شجاعة المسعفين وتضحية المقاوم، مما يذكرنا بأهمية الصمود في وجه التهديدات. هذه الحادثة تؤكد ضرورة تعزيز الجهود الدولية لضمان سلامة الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني في مناطق الصراع حول العالم.



