لجنة النواب الدينية تناقش أزمة إيجارات أراضي الأوقاف وتطالب باستدعاء الوزير
أزمة إيجارات أراضي الأوقاف تتصدر مناقشات لجنة النواب الدينية

أزمة إيجارات أراضي الأوقاف تتصدر جدول أعمال لجنة النواب الدينية

عقدت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب اجتماعًا طارئًا مساء يوم الأربعاء، برئاسة النائب طارق خليفة، لمناقشة أزمة ارتفاع إيجارات أراضي الأوقاف المصرية. وقد حضر الاجتماع عدد من النواب الذين تقدموا بطلبات إحاطة عاجلة، مشيرين إلى معاناة المواطنين من القرارات الأخيرة للهيئة.

مطالبات نيابية بمراجعة الزيادات غير المبررة

أكد النواب خلال الاجتماع أن هيئة الأوقاف المصرية قامت بزيادة قيمة الإيجارات للأراضي الزراعية والعقارات التابعة لها بشكل كبير، دون مراعاة للقيمة السوقية أو الظروف الاقتصادية للمستأجرين. كما تم تسليط الضوء على التعنت في إجراءات الاستبدال ومنع صرف الأسمدة للمزارعين، مما زاد من حدة الأزمة.

وأشار النائب هشام الحصري إلى أن القرار أدى إلى ارتفاع الإيجار من حوالي 18 ألف جنيه إلى نحو 48 ألف جنيه سنويًا للفدان، معتبرًا هذه الزيادة مبالغًا فيها وغير منطقية. وتساءل عن المعايير التي اعتمدت عليها الهيئة في تحديد هذه الأسعار، داعيًا إلى مراعاة أوضاع صغار المزارعين الذين يعانون من تبعات القرار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود هيئة الأوقاف والاقتراحات المطروحة

ردًا على هذه المطالبات، أوضح خالد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف، أن لجنة متخصصة قد تولت تقييم الإيجارات بناءً على أراضي المثل على أرض الواقع، مع خفض الأسعار بنسبة 5% عن الأسعار السوقية. ومع ذلك، لم يقنع هذا الرد أعضاء اللجنة، الذين طالبوا بمزيد من الشفافية والعدالة.

اقترح النائب طارق خليفة، رئيس الاجتماع، تطبيق الزيادات بشكل تدريجي على مدى أربع سنوات، بنسبة 25% سنويًا، لتحقيق التوازن بين مصلحة الدولة والمزارعين. ودعا ممثلي الهيئة لدراسة هذا الاقتراح بعناية، مؤكدًا على ضرورة إيجاد حلول عادلة.

مطالبات باستدعاء وزير الأوقاف لحل الأزمة

أعرب النائب هشام الحصري عن عدم تفاؤله بردود رئيس الهيئة، مستشهدًا بمشاكل أراضي الأوقاف في قرى مركز السنبلاوين وأجا بمحافظة الدقهلية، والتي لم تحل رغم مناقشتها لسنوات. وطالب باستدعاء وزير الأوقاف لحسم هذه المشكلات التي تؤرق المواطنين، سواء المزارعين أو المقيمين على الأراضي.

كما انضم النواب الآخرون، مثل صابر عبد القوي ومحمد النبوي ولطفي شحاتة، إلى هذه المطالبات، مؤكدين على أن الفلاحين هم عصب الزراعة والإنتاج في مصر، ودعوا إلى إعادة النظر في الزيادات التي لا تستند إلى معايير حقيقية.

في الختام، شددت اللجنة على أهمية معالجة هذه الأزمة بسرعة، لضمان عدم تأثر القطاع الزراعي والاستقرار الاجتماعي، مع التأكيد على متابعة القضية حتى يتم التوصل إلى حلول مرضية لجميع الأطراف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي