ترامب يدرس اتفاقاً جديداً مع إيران يشمل تنازلات مالية ونووية واسعة النطاق
يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو دفع مسار تفاوضي جديد مع إيران، في خطوة تعيد واشنطن إلى مقاربة أكثر مرونة في بعض الملفات الحساسة. هذه المرونة تشمل نقاطاً سبق أن اعتبرها ترامب خطوطاً حمراء، وانتقد بشدة قبولها في اتفاق عام 2015 الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
تفاصيل المقترحات التفاوضية
بحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، تدرس الإدارة الأمريكية حالياً حزمة مقترحات تتجاوز الإطار التقليدي للاتفاق النووي السابق. تشمل هذه المقترحات بحث الإفراج عن ما يقارب 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في بنوك دولية، معظمها مرتبط بعائدات نفط لم تتمكن طهران من الوصول إليها بسبب العقوبات الدولية. تُطرح هذه الأموال كجزء من حوافز تفاوضية مرتبطة بفرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني.
نقاط الخلاف الرئيسية
في المقابل، تتمحور نقاط الخلاف الأساسية حول ثلاثة ملفات رئيسية:
- تخفيف العقوبات الاقتصادية: مدى تخفيفها بشكل تدريجي أو واسع النطاق.
- حدود تخصيب اليورانيوم: سواء عبر التجميد المؤقت أو فرض قيود طويلة الأمد.
- مصير المخزون الإيراني: من اليورانيوم عالي التخصيب الذي راكمته طهران في السنوات الأخيرة، والذي تراه واشنطن مصدر قلق مباشر.
توسيع نطاق الاتفاق
إلى جانب الملف النووي، تسعى إدارة ترامب لتوسيع نطاق أي اتفاق محتمل ليشمل قضايا لم تكن مدرجة في اتفاق 2015. من بين هذه القضايا برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية، مثل حزب الله وحماس، وهو ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى المفاوضات. كما تدرس واشنطن آلية للتعامل مع منشآت نووية حساسة، من بينها موقع تحت الأرض يُشتبه في تطويره بعمق كبير، وهو ما تراه الإدارة عنصراً حاسماً في أي صفقة مستقبلية.
موقف إيران والضغوط الداخلية
في المقابل، تؤكد إيران تمسكها بحقها القانوني في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، وترفض بشكل قاطع فكرة التخلي الكامل عن هذا الحق. لكنها تبدي استعداداً لمناقشة مستويات التخصيب، وجدول زمني للحد منه، إضافة إلى إدارة المخزون الحالي ضمن ترتيبات رقابية دولية.
ويواجه ترامب معادلة معقدة داخلياً، إذ تتزايد الضغوط من الجناح الجمهوري المتشدد الذي يحذر من تكرار تجربة اتفاق أوباما. وفي المقابل، يدفع فريق داخل الإدارة باتجاه تجنب مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران عبر تسوية تفاوضية.



