السفير حسين هريدي يحذر: بقاء إسرائيل في جنوب لبنان يعرقل مسار المفاوضات
أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن استضافة واشنطن للجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تأتي في إطار الجهود الأمريكية المستمرة منذ فترة طويلة للتوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين. وأوضح أن هذه الجهود تتم في سياق حرص الإدارة الأمريكية على توسيع قاعدة ما يُعرف بالاتفاقيات الإبراهيمية، والتي تهدف إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
أول مفاوضات مباشرة منذ عقود
وأضاف هريدي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شروق عماد الدين مقدمة برنامج "إكسترا اليوم" عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه الجولة تمثل أول مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1983. وأشار إلى أن هذه المفاوضات تجري في ظل ضغوط إسرائيلية كبيرة على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، بالتزامن مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024.
المطالب اللبنانية الأساسية
وتابع السفير هريدي أن الحكومة اللبنانية تدخل هذه المفاوضات وهي تسعى لتحقيق مطالب أساسية، تشمل:
- الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
- الحصول على تعهدات واضحة بعدم استهداف العاصمة بيروت.
- ضمانات أمنية تحمي السيادة اللبنانية.
الموقف الإسرائيلي الصلب
وأشار هريدي إلى أن الجانب الإسرائيلي يركز بشكل أساسي على مسألة نزع سلاح المقاومة قبل إبداء أي تجاوب مع المطالب اللبنانية. وأكد أن إمكانية تمديد الهدنة قائمة، لكنه حذر من أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تشكل عائقاً كبيراً أمام نجاح المفاوضات.
عوامل تهدد نجاح المفاوضات
وقال السفير هريدي: "إعلان إسرائيل نيتها البقاء في جنوب لبنان وتحذيرها سكان القرى من العودة، وطرحها فكرة إقامة منطقة أمنية لفترة غير محددة، كلها عوامل لن تؤدي إلى نجاح هذه المفاوضات." وأضاف أن هذه الخطوات تعكس عدم رغبة إسرائيلية حقيقية في الانسحاب، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي ويضعف فرص التوصل إلى اتفاق دائم.
واختتم هريدي بأن مستقبل المفاوضات يعتمد بشكل كبير على مدى استعداد إسرائيل للتراجع عن مواقفها الصلبة والاستجابة للمطالب اللبنانية المشروعة، مؤكداً أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يبقى التحدي الأكبر أمام أي تقدم في مسار السلام.



