مسؤول أمريكي سابق: أهداف ترامب تركز على البرنامج النووي الإيراني ووقف التخصيب
مسؤول أمريكي: أهداف ترامب نووية ولن يتنازل عن وقف التخصيب

مسؤول أمريكي سابق: أهداف ترامب تركز على البرنامج النووي الإيراني ووقف التخصيب

أكد حازم الغبرا، المستشار السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، في حوار حصري مع "الوطن"، أن أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واضحة وتتمحور حول البرنامج النووي الإيراني، مع التركيز على وقف تخصيب اليورانيوم، حيث لا تثق واشنطن في النوايا العسكرية لإيران. وأضاف أن ملف الصواريخ والمسيّرات أصبح أولوية بعد الهجمات الإيرانية على دول الخليج، إلى جانب قضية تمويل إيران لجماعات إرهابية عابرة للحدود.

أوراق الضغط الإيرانية ومضيق هرمز

أشار الغبرا إلى أن إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط مزدوجة، موضحاً أن هذا المضيق الحيوي يمر عبره الكثير من السلع التجارية والطاقة العالمية، بما في ذلك الصادرات النفطية الإيرانية التي تشكل عماد الاقتصاد. وأكد أن الضغط الاقتصادي يبقى الأداة الأبرز لإنهاء الحرب والوصول إلى اتفاق يضمن حرية الملاحة مستقبلاً، خاصة بعد أن استعملت إيران المضيق كورقة ضغط.

آلية اتخاذ القرار في إيران وأهدافها

لفت المستشار الأمريكي السابق إلى أن هناك غموضاً حول ما تريده إيران بالضبط، بسبب مشاكل تتعلق بآلية اتخاذ القرار داخلها. وأوضح أن من غير الواضح بيد من القرار الحقيقي، خاصة بعد الحرب التي شهدت تمدداً للمؤسسة العسكرية واحتكاراً متزايداً للقرار، بينما يظل دور المؤسسة المدنية والدينية غير محدد. وأضاف أن إيران، رغم أنها محطمة عسكرياً ومنهارة اقتصادياً، تسعى إلى لعب دور سياسي وتمارس الضغط للوصول إلى قدرة تفاوضية، مع توقع أنها قد تسعى إلى اتفاق مؤقت أو محدود المدة بناءً على استراتيجية المدى الطويل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الرؤية الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران

وصف الغبرا إيران بأنها تشكل أزمة مزدوجة للولايات المتحدة وإسرائيل. فمن منظور واشنطن، تمثل إيران مشكلة تحتاج إلى حل، بينما تراها إسرائيل تهديداً وجودياً بسبب تمويلها للأخطار التي واجهتها على مدار 47 عاماً. وأكد أن امتلاك إيران لسلاح نووي يعتبر خطراً وجودياً لإسرائيل، وأن الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تمثل تهديداً مستمراً. كما أشار إلى أن هناك اتفاقاً واضحاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خوض الحرب معاً وإنهائها بشكل مشترك، مع التأكيد على أن القرار النهائي يبقى بيد واشنطن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

البرنامج النووي الإيراني والحلول المقترحة

أوضح أن الرؤية الأمريكية للبرنامج النووي الإيراني بسيطة: لا تخصيب داخل إيران، لأن واشنطن لا تثق في نواياها، حيث يُنظر إلى أي برنامج تخصيب باعتباره قابلاً للاستخدام العسكري مستقبلاً. وذكر أن هناك مقترحات قُدمت لطهران، مثل التخصيب خارج البلاد أو تحويل المخزون بنسبة 60% إلى يورانيوم منخفض التخصيب لأغراض سلمية، لكن إيران لا تقبل هذه الحلول. وأكد أن طهران تسعى إما إلى امتلاك قنبلة نووية أو الظهور بمظهر الدولة القادرة على إنتاجها لاستخدام ذلك كورقة ابتزاز سياسي، مما يشكل المعضلة الأساسية.