توجيه رئاسي عاجل بشأن قانون الأحوال الشخصية.. ومشروعات قوانين جديدة تدخل البرلمان قريبًا
في تطور مهم يمس كل أسرة مصرية، كشف الإعلامي أحمد موسى عن توجيهات رئاسية بإحالة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، وذلك خلال الأيام المقبلة. وأشار موسى في برنامجه "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، إلى أن هذه المشروعات تهدف إلى تحقيق توازن بين حقوق الأب والأم، مع وضع مصلحة الأبناء في المرتبة الأولى، مما يعكس حرص الدولة على الاستقرار الأسري.
تفاصيل المشروعات الثلاثة للأحوال الشخصية
أوضح أحمد موسى أن هناك ثلاثة مشروعات قوانين جاهزة للتقديم: الأول خاص بالمسلمين، والثاني خاص بالمسيحيين، والثالث خاص بصندوق دعم الأسرة المصرية. وأكد أن حوالي 60 مادة مشتركة بين القوانين الخاصة بالمسلمين والمسيحيين، مما يدل على التوافق في المبادئ الأساسية. كما شدد على أن القانون الجديد سيهتم بشكل أساسي بمصلحة الأطفال، بعد أخذ آراء خبراء من مجالات علم النفس والاجتماع والتشريع والفقه والشؤون المالية، بالإضافة إلى رجال الدين الإسلامي والمسيحي.
صندوق دعم الأسرة: حماية للأسر المصرية
أكد موسى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي فكر في إنشاء صندوق دعم الأسرة المصرية لمساعدة الأسر في مواجهة أعباء الحياة اليومية، خاصة في حالات الطلاق أو عدم قدرة أحد الأطراف على دفع النفقة. وأضاف أن هذا الصندوق سيمنع تشريد الأسر، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي. كما لفت إلى أن صندوق دعم الأسرة هو المشروع الثالث ضمن قوانين الأحوال الشخصية، وسيدعم الأسر بعد التأكد من وقوع الطلاق.
موافقة مجلس الوزراء وتفاعل البرلمان
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي. وأكد رئيس الوزراء أن المشروعات الثلاثة ستُحال إلى البرلمان تباعًا بشكل أسبوعي، بهدف تلبية تطلعات المواطنين والحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي. كما تم تشكيل لجنة قانونية عقدت 35 اجتماعًا حتى أبريل 2026، مع ممثلي الطوائف المسيحية، لإعداد مشروع قانون شامل يراعي الخصوصيات العقائدية.
مبادرة حزب العدل بمشروع قانون متكامل
في سياق متصل، أعلن حزب العدل تقديمه رسميًا بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، بهدف معالجة ملف الاستقرار المجتمعي. وأكدت النائبة فاطمة عادل أن المشروع يأتي بعد عمل فني ومجتمعي مكثف، ويضع المصلحة الفضلى للطفل في صدارة الاعتبارات، مع تحقيق توازن عادل بين حقوق أطراف العلاقة الأسرية. وأوضحت أن الحزب استند إلى دراسات مقارنة دولية، مع مراعاة الخصوصية المصرية، لمعالجة قضايا مثل الحضانة والرؤية.
ختامًا، يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مناقشات مكثفة في مجلس النواب حول هذه المشروعات، التي تهدف إلى تعزيز العدالة والاستقرار داخل الأسر المصرية، مع التركيز على حماية حقوق الأطفال ودعم الأسر في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.



