مصرع جندي فرنسي ثانٍ في حادث إطلاق نار على قوات اليونيفيل بجنوب لبنان
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون، مساء الأربعاء 22 أبريل 2026، مصرع جندي فرنسي ثانٍ من قوات اليونيفيل متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها في جنوب لبنان، وذلك في حادث إطلاق نار أثار توترات دبلوماسية وأمنية في المنطقة.
تفاصيل الحادث وتصريحات ماكرون
وبحسب تصريحات ماكرون على منصة "إكس"، فإن العريف أنيسيت جيراردان من فوج المشاة 132 توفي متأثراً بجروح خطيرة نجمت عن هجوم من قبل مقاتلي حزب الله. وأضاف الرئيس الفرنسي أن الجندي جيراردان أعيد إلى وطنه يوم الثلاثاء الماضي، مشيراً إلى أنه "استشهد في سبيل فرنسا"، معرباً عن حزن الأمة العميق لفقدانه وتضحياته.
وأشاد ماكرون بالالتزام المثالي للقوات الفرنسية ضمن اليونيفيل، مؤكداً أنها تعمل بشجاعة وتصميم في خدمة فرنسا والسلام في لبنان. كما تقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الجندي وأحبائه وعائلات الجرحى الآخرين، مع الإشارة إلى أن فرنسا ستحيي يوم الخميس ذكرى الضابط فلوريان مونتوريو، الذي قتل في الكمين نفسه.
اتهامات متبادلة ومواقف متضاربة
والسبت الماضي، لقي جندي فرنسي آخر ضمن قوات اليونيفيل مصرعه في اشتباك مع مسلحين في بلدة الغندورية جنوب لبنان، حيث اتهم ماكرون حزب الله بالمسؤولية، قائلاً: "كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على حزب الله". وطالب السلطات اللبنانية بالقبض الفوري على الجناة وتحمل مسؤولياتها إلى جانب اليونيفيل في ضمان أمن قوات حفظ السلام المنتشرة في الجنوب.
من جهته، نفى حزب الله علاقته بالحادث الذي وقع مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في قرية الغندورية ببنت جبيل جنوبي لبنان. ودعا الحزب في بيان رسمي إلى توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث، بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل.
واستغرب حزب الله من المواقف التي سارعت إلى رمي الاتهامات جزافاً، مشيراً إلى أن هذه الجهات تغيب ولا يسمع لها صوت عندما يعتدي العدو الإسرائيلي على قوات اليونيفيل، مما يسلط الضوء على التوترات الإقليمية المستمرة.
تداعيات الحادث على الأمن والعلاقات الدولية
يأتي هذا الحادث في سياق تصاعد التوترات في جنوب لبنان، حيث تعمل قوات اليونيفيل منذ سنوات للحفاظ على الاستقرار في المنطقة. وقد أثار مصرع الجنديين الفرنسيين مخاوف بشأن سلامة قوات حفظ السلام وتأثير ذلك على العلاقات الفرنسية اللبنانية والدور الدولي في لبنان.
وتجدر الإشارة إلى أن اليونيفيل، التي تأسست عام 1978، تهدف إلى مراقبة وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان، لكنها واجهت تحديات أمنية متكررة في السنوات الأخيرة. ويؤكد هذا الحادث الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية لضمان أمن القوات الدولية وتجنب تصعيد العنف في المنطقة.



