مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين المصريين بعد حوارات موسعة
وافق مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين المصريين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين، وصندوق دعم الأسرة.
إحالة القوانين للبرلمان أسبوعياً
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع أنه سيتم إحالة مشروعات القوانين الثلاثة تباعاً، بصفة أسبوعية، إلى البرلمان، بما يسهم في تلبية تطلعات المواطنين، والحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي، وحفظ حقوق جميع الأطراف.
الالتزام الدستوري وتشكيل اللجنة القانونية
وتنص المادة 3 من الدستور المصري على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية. وفي ضوء تنفيذ هذا الالتزام الدستوري، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2172) بتشكيل لجنة قانونية برئاسة ممثل عن وزارة العدل، وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، وممثل عن الطوائف المسيحية، لدراسة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر وإعداده في صورته النهائية.
35 اجتماعاً وحوارات موسعة مع الطوائف
تم عقد 35 اجتماعاً للجنة حتى 20 أبريل 2026، بحضور جميع الطوائف المسيحية، حيث تم إعداد مشروع القانون بعد سلسلة من الحوارات العميقة والموسعة مع ممثلي الطوائف، بما في ذلك كبار القيادات الدينية ومستشاريها القانونيين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ. وهدفت هذه الحوارات إلى التوصل إلى صيغة قانونية توافقية، مع مراعاة عدم المساس بالمسائل العقائدية للطوائف، وجعل المشروع شاملاً لجميع مسائل الأحوال الشخصية.
حوار مجتمعي واستطلاع آراء الجهات المعنية
وأوضح المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن وزارة العدل أجرت حواراً مجتمعياً موسعاً، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، لعرض مشروع القانون على أبناء الطوائف المخاطبة بأحكامه، للتعرف على آرائهم ووجهات نظرهم. كما تم استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة بشأن المشروع، إعمالاً لنص المادتين (185) و(215) من الدستور، حيث تم أخذ جميع الملاحظات في الاعتبار.
مميزات مشروع قانون الأسرة للمسيحيين
وتحدث وزير العدل خلال الجلسة عن مميزات مشروع قانون الأسرة للمسيحيين المصريين، مشيراً إلى أنه يجمع شتات جميع القواعد والأحكام التي تنظم شؤون الأسرة المسيحية في أداة تشريعية واحدة بمرتبة قانون، بعدما كانت مُبعثرة في ست أدوات تشريعية. وهذا من شأنه تسهيل الإطلاع عليه من قبل المخاطبين بأحكامه، وتيسير عمل القضاة في مجال الأحوال الشخصية.
كما أشار إلى أن المشروع يتميز بسهولة التبويب وسلاسة الصياغة، مما يجعله مفهوماً حتى لغير المتخصصين في العلوم القانونية، مما يسهم في تبصرة المخاطبين بأحكامه بحقوقهم والتزاماتهم.
مراعاة مبدأ المساواة والتوافق بين الطوائف
وشدد وزير العدل على أن صياغة المشروع راعت ما أكد عليه الدستور من أن المواطنين متساوون أمام القانون، حيث تم الحرص على أن تكون المسائل التي لا تستند إلى أصل عقائدي، مثل مسكن الزوجية والرؤية والحضانة، واحدة بالنسبة لجميع أبناء الوطن، وصياغتها بالتوازي مع أحكام مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين.
وأضاف أن المشروع جاء نابعاً من توافق تام بين جميع الطوائف المسيحية في مصر على كل ما تضمنه من أحكام موضوعية وإجرائية.
ملامح مشروع القانون وتنظيمه
وسرد وزير العدل بعضاً من ملامح المشروع، موضحاً أنه جاء في أربع مواد إصدار بخلاف مادة النشر، حيث تسرى أحكامه على مسائل الأحوال الشخصية للمسيحيين المصريين أتباع الطوائف المختلفة، مع إفراد بعض الأحكام الخاصة بكل طائفة بما يتفق وعقيدتها.
وتضمن المشروع تنظيم أحكام لكل من الخطبة والزواج وأسباب التطليق والبطلان والانحلال المدني لبعض الطوائف والحضانة والرؤية والإستزارة والولاية التعليمية والنسب والمفقود والمواريث، وغيرها من الأحكام العديدة الأخرى.



