افتتح المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة للمجلس، والتي تشهد إلقاء أحمد كوجك، وزير المالية، البيان المالي عن مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027.
خطة التنمية أمام مجلس النواب
كما يلقي وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أمام النواب بيان مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027. وتشهد الجلسة العامة لمجلس النواب مناقشة مواد مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
موافقة مبدئية على قانون حماية المنافسة
يأتي ذلك بعدما وافق مجلس النواب من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بحضور رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
فلسفة مشروع القانون
استعرض المهندس طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون، قائلاً: ترتكز فلسفة مشروع القانون على أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، لا سيما المواد (215، 216، 217)، التي أرست نظامًا متكاملًا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، باعتبارها أشخاصًا اعتبارية عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، بما يضمن حيادها ونزاهتها وفاعليتها في أداء مهامها.
وقال: ينطلق القانون من التزام الدولة الدستوري بكفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، بما يتسق مع نص المادة (27) من الدستور، التي توجب تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وصون آليات السوق من أي تشوهات قد تعوق كفاءتها.
منظومة رقابية متكاملة
وأضاف، تستهدف فلسفة التعديلات نقل قانون حماية المنافسة من مجرد إطار تنظيمي تقليدي إلى منظومة رقابية متكاملة تواكب أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز من قدرة الدولة على ضبط الأسواق والتدخل الفعال عند الحاجة، دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
وقال النائب طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن التعديلات الجديدة لقانون حماية المنافسة تضع مصر في ترتيب متقدم بين الدول في مواجهة المنافسة الاحتكارية، لأن القانون الجديد محدث ويتواكب مع التطور، كما أنه يحمي صغار رجال الأعمال وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة دون التعرض لممارسات احتكارية سواء كانت شركات محلية أو أجنبية، مشيرًا إلى أنها تعزز من كفاءة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وتمنحه أدوات إنفاذ أكثر مرونة وفاعلية.
وأضاف شكري أن مشروع القانون يتضمن استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يتيح سرعة التعامل مع المخالفات والانحرافات السوقية، ويحقق الردع المطلوب دون الاعتماد الحصري على المسار الجنائي، الأمر الذي يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
إحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية
أشار رئيس اللجنة إلى أن التعديلات أولت اهتمامًا خاصًا بإحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم آليات الإخطار والفحص المسبق، بما يمنع نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعوق دخول منافسين جدد أو تحد من فرص التوسع داخل السوق.
ولفت إلى أن مشروع القانون حرص على ضمان الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية داخل الجهاز، من خلال تنظيم أوضاعهم الوظيفية وحقوقهم بشكل متكامل، بما يكفل لهم الحيدة والتجرد في أداء مهامهم، ويعزز من موثوقية وكفاءة الأداء الرقابي.



