محلل سياسي: إسرائيل تبعث برسائل واضحة حول استمرار مخططات تقسيم فلسطين
أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن إسرائيل تبعث برسائل سياسية واضحة للعالم من خلال إجراءاتها في المسجد الأقصى والأراضي الفلسطينية، مما يعكس استمرارها في نهج تهويد الأرض وتقسيمها، ورفض قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.
سياسات إسرائيلية تهدف إلى تقسيم الأراضي الفلسطينية
وأضاف صافي في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع يشمل ما حدث في قطاع غزة من إبادة، وما يجري في الضفة الغربية من استيطان متواصل. وأشار إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية تهدف إلى تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات يصعب معها إقامة دولة مستقلة، من خلال الضغوط المتواصلة على السكان، بما في ذلك الاقتحامات ومنع المصلين والتضييق عليهم.
وتابع أن هذه الممارسات تستهدف دفع الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم ومنازلهم والبحث عن أماكن أخرى خارج فلسطين، في محاولة لتهجير السكان كما حدث في قطاع غزة، مع سعي إسرائيل لتكرار ذلك في الضفة الغربية والقدس.
دور المجتمع الدولي والدعم الأمريكي في استمرار الانتهاكات
ولفت المحلل السياسي إلى أن انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية، خاصة التوترات الدولية، أتاح لإسرائيل فرصة تصعيد إجراءاتها على الأرض. وأوضح أن استمرار هذه الانتهاكات يرتبط بغياب دور فاعل للقانون الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الجرائم التي ارتكبت لم تواجه بإجراءات حاسمة، في ظل عرقلة أي تحركات قانونية دولية.
وأكد صافي أن الدعم الأمريكي، سواء من خلال استخدام الفيتو أو التغاضي عن الممارسات الإسرائيلية، ساهم في استمرار هذه السياسات. وشدد على أن ذلك منح إسرائيل غطاءً لمواصلة الاستيطان وفرض إجراءات على الأرض، بما في ذلك منع الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
وخلص إلى أن هذه الرسائل الواضحة من إسرائيل تعكس إصرارها على مواصلة مخططات التقسيم والتهويد، مما يهدد مستقبل السلام والاستقرار في المنطقة، في ظل ضعف الاستجابة الدولية.



