وزارة العدل تُطلق منظومة رقمية لتعليق خدمات الممتنعين عن سداد النفقة
في خطوة هامة لتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية حقوق الأسرة، أعلنت وزارة العدل عن تدشين منظومة إلكترونية جديدة تستهدف تعليق الخدمات الحكومية المرتبطة بالنشاط المهني للأفراد الممتنعين عن سداد النفقة. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة لتحقيق عدالة ناجزة وسريعة، من خلال توظيف أدوات رقمية متطورة تسهم في إنفاذ الحقوق بفعالية أكبر، وذلك لضمان تنفيذ الأحكام القضائية بقوة القانون.
آلية عمل المنظومة وتفاصيلها التنفيذية
تعتمد المنظومة على آلية عمل متكاملة تشمل تخصيص 38 مكتبًا داخل المحاكم الابتدائية على مستوى الجمهورية، وذلك لتلقي طلبات المتضررين من امتناع الأفراد عن سداد النفقة. كما تم تحديد مدة زمنية قصوى لا تتجاوز 72 ساعة لفحص هذه الطلبات والبت فيها، مما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل التأخير في المعالجات.
إلى جانب ذلك، تم تفعيل ربط إلكتروني بين المحاكم وبنك ناصر الاجتماعي و14 جهة حكومية أخرى، بما في ذلك الجهات المسؤولة عن التراخيص والخدمات المهنية. هذا الربط يضمن تبادل البيانات بسرعة ودقة، مما يعزز كفاءة الإجراءات ويقلل من الأخطاء البشرية المحتملة.
الخدمات المشمولة بالتعليق وشروط رفعه
تشمل الخدمات الحكومية التي سيتم تعليقها في إطار هذه المنظومة مجموعة واسعة من الأنشطة، منها:
- رخص القيادة المهنية وتراخيص البناء والمحال التجارية.
- تراخيص المنشآت السياحية والفندقية وخدمات توصيل المرافق.
- تخصيص الأراضي وبعض الخدمات المهنية والزراعية.
- خدمات الشهر العقاري والتوثيق، بالإضافة إلى الدعم الاجتماعي مثل بطاقات التموين.
وأكدت الوزارة أن رفع التعليق عن هذه الخدمات يتم فور سداد المديونية المستحقة، بشرط تقديم شهادة رسمية تفيد براءة الذمة. يجب أن تكون هذه الشهادة مرفقة بصورة الحكم القضائي وبيان بالنشاط المهني وصورة بطاقة الرقم القومي، لضمان اكتمال الإجراءات القانونية.
أهداف المنظومة وانعكاساتها على المجتمع
تهدف هذه المنظومة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها:
- تعزيز حماية حقوق الأسرة وضمان استقرارها المالي من خلال تسريع سداد النفقة.
- تحسين كفاءة إنفاذ الأحكام القضائية باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة.
- تخفيف العبء عن المحاكم والمؤسسات الحكومية عبر تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت المستغرق.
- تشجيع الامتثال للقوانين والحد من ظاهرة الامتناع عن سداد النفقة، مما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية.
يُذكر أن هذه الخطوة تأتي في إطار سلسلة من الإصلاحات التي تنفذها وزارة العدل لمواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز الشفافية في الخدمات الحكومية. ومن المتوقع أن تسهم المنظومة في خفض معدلات الامتناع عن سداد النفقة، وتحسين جودة الحياة للأسر المتضررة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف ضمن إطار قانوني واضح.



