دبلوماسي فلسطيني سابق يحذر: نتنياهو الخاسر الأول حال التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران
أكد الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، أن إسرائيل ستكون المتضرر الأول في حال التوصل إلى هدنة أو وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزعم أنه حقق «سيطرة أو انتصارًا» على الملف النووي الإيراني، لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك.
استمرار المواجهات العسكرية كاستراتيجية سياسية
وأضاف جبر، خلال مداخلة في برنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن نتنياهو يسعى حالياً إلى إيجاد فرص واضحة لاستمرار المواجهات العسكرية، سواء في إيران أو في ساحات أخرى مثل لبنان أو غزة، وبالتالي هو لا يرغب في تحقيق حالة استقرار وهدوء في منطقة الشرق الأوسط.
وتابع بأن نتنياهو واليمين الإسرائيلي لن يقبلا بوقف التصعيد، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات القادمة في شهري أكتوبر أو نوفمبر، والتي قد تشهد خسائر كبيرة لمعسكره نتيجة تراجع الثقة داخل مختلف الشرائح الإسرائيلية.
تضليل نتنياهو للإعلام وفقدان الثقة الداخلية
وأشار مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق إلى أن هناك إدراكاً متزايداً داخل إسرائيل بأنه لا بديل عن رحيل نتنياهو، في ظل الخداع والتضليل في خطاباته الإعلامية، التي تتم غالباً بعيداً عن اللقاءات المباشرة مع الصحفيين.
وأوضح أن نتنياهو لا يبدو معنيًا سوى بتعزيز التنسيق العسكري مع الولايات المتحدة في ملفات القصف والتصعيد العسكري، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية له في سياق التعامل مع إيران، التي يرى أنها تواجه تحديات كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي
في هذا السياق، حذر جبر من أن سياسات نتنياهو قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة، مع استمرار التصعيد العسكري ورفضه لأي اتفاقيات سلام، مما يهدد باندلاع صراعات أوسع نطاقاً.
كما لفت إلى أن المجتمع الدولي يتابع بقلق هذه التطورات، حيث يمكن أن تؤثر سلباً على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.



