ماكرون يربط استقرار لبنان بانسحاب إسرائيل ونزع سلاح حزب الله
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء أن فرنسا ستقف إلى جانب لبنان في المراحل المقبلة، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار المستدام في البلاد يتطلب خطوات جوهرية. وأوضح ماكرون خلال تصريحاته أن توسيع نطاق الهدنة في لبنان أمر ضروري للسماح ببيئة آمنة، لكنه أشار إلى أن هذا وحده غير كافٍ.
شروط أساسية للاستقرار الدائم
وتابع الرئيس الفرنسي قائلًا: "الاستقرار في لبنان لن يتحقق من دون انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله". وأضاف أن هذه الخطوات حيوية للحفاظ على صمود لبنان وإعادة إعمار المناطق التي تضررت من القصف، مؤكدًا التزام بلاده بدعم هذه الجهود.
ردود فعل لبنانية قوية
في سياق متصل، أعلن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال مؤتمر صحفي أن بلاده ستستعيد كل شبر تحتله إسرائيل في جنوب لبنان. وحذر من أن التشكيك بالمؤسسة العسكرية يخدم إسرائيل، مشيرًا إلى أن السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من التهديدات.
ومن جانبه، حذر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري من أن القوات الإسرائيلية التي تحتل مناطق في الجنوب ستواجه مقاومة إذا لم تنسحب، في إشارة إلى خطر تجدد المواجهات قبل محادثات الوساطة الأمريكية المقررة هذا الأسبوع.
خلفية الأزمة والجهود الدبلوماسية
يأتي ذلك بعد أن وافق حزب الله وإسرائيل الأسبوع الماضي على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بوساطة أمريكية، تمهيدًا لمفاوضات بين بيروت وتل أبيب في واشنطن. ومع ذلك، لا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة على حزام داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين 5 إلى 10 كيلومترات على طول الحدود.
وقد زعمت إسرائيل أن هدفها هو إقامة منطقة عازلة لحماية شمالها من هجمات حزب الله المدعوم من إيران. ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة يوم الخميس المقبل محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان، بعد أن انجر البلدان إلى حرب في الثاني من مارس عندما قصف حزب الله إسرائيل دعمًا لإيران خلال الصراعات الإقليمية.
يُذكر أن تصريحات ماكرون تبرز الدور الفرنسي النشط في دعم الاستقرار بلبنان، مع التركيز على الحلول السياسية والعسكرية المتكاملة لمعالجة جذور الأزمة.



