فانس يؤجل زيارته إلى باكستان بعد رفض إيران محادثات السلام وسط خلافات داخلية
فانس يؤجل زيارة باكستان بعد رفض إيران محادثات السلام

تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى باكستان بسبب تعنت إيراني

أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أجل زيارته المقررة إلى باكستان اليوم الثلاثاء، وذلك بعد رفض إيران المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام. وأكدت المصادر أن فانس لا يزال في واشنطن، حيث يجري اجتماعات سياسية إضافية في البيت الأبيض، بدلاً من التوجه إلى إسلام آباد كما كان مخططًا.

تفاصيل التأجيل والخلافات الإيرانية الداخلية

وأشار التقرير إلى أن الطائرة الحكومية الأمريكية، التي كان من المقرر أن تنقل مبعوثي البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من ميامي إلى إسلام آباد عبر أوروبا، لم تقلع صباح اليوم، بل أقلعت ظهرًا متجهة إلى واشنطن. ويأتي هذا التأجيل في وقت حاسم، حيث يقترب انتهاء مدة وقف إطلاق النار، مما يزيد من مخاطر استئناف الهجمات إذا لم تشارك إيران في المفاوضات.

ومن العوائق الرئيسية التي تعرقل المحادثات، حسب المصادر، هو الخلاف الداخلي في طهران حول المشاركة، خاصة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وقد عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن شكوك إيران حول جدية أي مفاوضات في ظل هذا الحصار، مؤكدًا أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن إرسال وفد إلى إسلام آباد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود الفعل الباكستانية والدعوات للدبلوماسية

من جهتها، حث وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، الطرفين على تمديد وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، مشددًا على ضرورة أن تمنح الولايات المتحدة "فرصة للحوار والدبلوماسية". كما كتب وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، على حسابه الرسمي بمنصة (إكس) أن قرار إيران بحضور المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين "أمر بالغ الأهمية"، مؤكدًا أن إسلام آباد لا تزال تنتظر ردًا رسميًا من طهران.

تأثير الخلافات على مستقبل السلام

وأوضح مصدر مطلع على المفاوضات أن الجانب الإيراني يماطل في اتخاذ القرار، تحت ضغوط واضحة من الحرس الثوري، الذي يدفع نحو موقف أكثر صرامة يربط أي مفاوضات بإنهاء الحصار الأمريكي. هذا الوضع يزيد من التوترات الإقليمية، حيث أن كل ساعة يقضيها فانس في واشنطن، حسب تحليل "أكسيوس"، تقرب أكثر من احتمالية تجدد الصراع، مما يهدد استقرار المنطقة.

في الختام، يبدو أن مستقبل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال غامضًا، مع استمرار الخلافات الداخلية الإيرانية والتحديات الدبلوماسية، مما يتطلب جهودًا مكثفة لإنقاذ العملية السلمية قبل فوات الأوان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي